تقارير ودراسات

الحوثيون يستأنفون هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر

في السادس من يونيو/ حزيران، أنهى الحوثيون، الجماعة المدعومة من إيران والتي تحكم شمال اليمن، فترة توقف دامت قرابة سبعة أشهر عن شنّ هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر بهجوم على سفينة الشحن “ماجيك سيز”. في اليوم التالي، هاجموا سفينة شحن أخرى، هي “إترنيتي سي” التي ترفع العلم الليبيري، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها.

استُخدم في الهجوم الأول “زورقين مسيرين، وخمسة صواريخ باليستية وكروز، وثلاث طائرات مسيرة” وفقاً للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع. كان الزورقان المسيران يحملان متفجرات ألحقت أضراراً بالسفينة. كما هاجم رجال على متن قوارب صغيرة السفينة بأسلحة خفيفة وقذائف صاروخية. وقع الهجوم قرب الحديدة، وهي مدينة ساحلية يسيطر عليها الحوثيون على البحر الأحمر.

استهدف الحوثيون السفينة، المملوكة لليونان والتي ترفع العلم الليبيري؛ لأنها “تابعة لشركة انتهكت حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة” وفقاً لسريع. وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، توجد سفينة أخرى تابعة لشركة “ماجيك سيز” حالياً في ميناء أشدود وسط إسرائيل.

منذ عام 2023، حاول الحوثيون حصار ميناء إيلات، أقصى جنوب إسرائيل، عبر استهداف سفن الشحن في البحر الأحمر، حيث شنوا 145 هجوماً على سفن تجارية وفقاً لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. كما أعلن الحوثيون أيضاً حصار ميناء حيفا، شمال إسرائيل، في منتصف مايو/ أيار. وتأتي هجمات الجماعة تضامناً مع الفلسطينيين خلال الحرب في غزة.

تخلى طاقم سفينة “ماجيك سيز” عن السفينة وتم إنقاذهم. وفي منشور على حساب اكس التابع للجيش الحوثي، منسوب إلى سريع، زعم الحوثيون أن “سفينة “ماجيك سيز” غرقت بالكامل في أعماق البحر بعد استهدافها من قبل قواتنا المسلحة”.

في 7 يوليو/ تموز، أعلنت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن هجوم آخر: “تلقت وكالة عمليات التجارة البحرية عدة بلاغات من جهات خارجية عن حادث على بعد 51 ميلاً بحرياً غرب الحديدة، اليمن. تعرضت السفينة لهجوم بقذائف صاروخية متعددة من زوارق صغيرة”. حمّلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وعملية “أسبيدس” التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى توفير الأمن البحري في المنطقة، الحوثيين مسؤولية هذا الهجوم. إلا أن الجماعة لم تعلن تبنيها له بعد.

وأسفر الهجوم الأخير، الذي استهدف سفينة الشحن “إتيرنيتي سي”، المملوكة لليونان والتي ترفع العلم الليبيري، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين آخرين.

بدأ وقف إطلاق النار بين الحوثيين والولايات المتحدة في 6 مايو/ أيار بهدف حماية الملاحة في البحر الأحمر. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “سنصدق وعدهم. إنهم يؤكدون أنهم لن يفجروا السفن بعد الآن”. كما أكد الحوثيون بياناً عُمانياً جاء فيه أن الاتفاق سيضمن “انسياباً سلساً للملاحة التجارية الدولية”.

غارات جوية إسرائيلية على الحوثيين

ردًّا على هجوم 6 يوليو / تموز على “ماجيك سيز”، ضربت إسرائيل موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى اليمنية، بالإضافة إلى محطة رأس كاتب للطاقة وسفينة “جالاكسي ليدر”، وهي سفينة اختطفها الحوثيون في عام 2023. الموانئ الثلاثة، الواقعة في محافظة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون، هي مصادر دخل رئيسية للجماعة، حيث تتلقى ما يقرب من 80 في المائة من واردات اليمن.

قال الجيش الإسرائيلي: “استهدفت الغارات مواقع تُستخدم لنقل الأسلحة الإيرانية ومهاجمة المدنيين الإسرائيليين بالطائرات المسيرة والصواريخ”. وكانت غارات جوية أمريكية وإسرائيلية قد استهدفت في وقت سابق موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى. واستُهدفت سفينة “جالاكسي ليدر” لأن الحوثيين استخدموها لرصد السفن في البحر الأحمر.

المصدر: مجلة الحرب الطويلة

https://www.longwarjournal.org/archives/2025/07/houthis-resume-deadly-red-sea-shipping-attacks.php

زر الذهاب إلى الأعلى