تقارير ودراسات

جهود حزب الله لمنع نزع سلاحه من خلال تهديد الحكومة ربما تحرز بعض النجاح

واصل مسؤولو حزب الله تحذير الحكومة اللبنانية من مواجهة محتملة إذا مضت قدماً في خطتها لنزع سلاح الحزب، في ما يبدو أنها محاولة لاستغلال مخاوف الحكومة من نشوب صراع اخلي في لبنان لتأخير أو عكس خطتها لنزع السلاح.

قال رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، علي دعموش، في 22 أغسطس/ آب، إن الحزب تصرف بهدوء حتى الآن، لكن هذا النهج “لن يدوم طويلاً”.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية في 20 أغسطس/ آب أن حزب الله تعهد بعدم اللجوء إلى الاحتجاجات والحفاظ على الهدوء على الأقل حتى نهاية الشهر.

وأضاف دعموش أن حزب الله قد يلجأ إلى التصعيد، إذا أصرت الحكومة اللبنانية على تنفيذ قرارها بنزع سلاحه.

كما وجه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تهديداً سابقاً في 15 أغسطس/ آب بـ”مواجهة” الحكومة والتحريض على الاحتجاجات ضدها.

وانتقد رئيس الوزراء نواف سلام خطاب قاسم لاحتوائه على “تهديد مبطن بحرب أهلية”.

لم ترُد جهات أخرى في الحكومة اللبنانية بنفس ثقة سلام، مما يشير إلى أن جهود حزب الله لمنع نزع سلاحه من خلال تهديد الحكومة ربما تحرز بعض النجاح.

أفادت وسيلة إعلامية موالية لحزب الله في 22 أغسطس/ آب أن الجيش اللبناني رد خطابياً على الضغط الذي يتعرض له [من الحكومة وحزب الله] بإبلاغ كبار المسؤولين اللبنانيين وقادة حزب الله بأنه لن يتخذ أي إجراء من شأنه تقويض “الاستقرار الداخلي”.

وكان قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، قد صرح سابقاً لرئيس مجلس النواب اللبناني وحليف حزب الله، نبيه بري، بأن الجيش اللبناني لن “يصطدم بمكون رئيس في البلاد”.

تؤكد التصريحات الأخيرة للجيش اللبناني المخاوف المستمرة بشأن الصراع الداخلي الناشئ بين الدولة اللبنانية وحزب الله.

وقد أعرب مسؤولون لبنانيون عن قلقهم من أن قرار الحكومة بنزع سلاح حزب الله قد يشعل توترات طائفية في لبنان.

من المستبعد جدًّا أن يسلم حزب الله سلاحه من تلقاء نفسه لاعتقاده أن أن هذا السلاح هو حجر الأساس في مشروعه لـ “مقاومة” إسرائيل وتدميرها في نهاية المطاف.

لكن، في الوقت نفسه، من شأن تأخير أو التراجع عن قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في يد الدولة، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله، أن يمنح الحزب الوقت اللازم لإعادة بناء قواته وترسيخ وجوده محليًّا.

زر الذهاب إلى الأعلى