تقارير ودراسات

عشرون عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي يدعون أوروبا إلى تفعيل “آلية الزناد” ضد إيران

اقترح عشرون عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء 23 يوليو / تموز، قرارًا يدعو ثلاث دول أوروبية – فرنسا وألمانيا وبريطانيا – إلى تفعيل “آلية الزناد” التابعة للأمم المتحدة ضد النظام الإيراني.

وتأتي هذه الخطوة بعد شهر من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع نووية في إيران، كما تأتي في الوقت الذي من المقرر أن يجتمع ممثلون إيرانيون وأوروبيون في إسطنبول يوم الجمعة 25 يوليو / تموز لإجراء محادثات نووية.

وقال السيناتور بيت ريكيتس في خطاب أمام مجلس الشيوخ: “هناك الآن فرصة لتغيير مسار الشرق الأوسط بالكامل، ولكن هذه النافذة سوف تُغلق ما لم نقنع إيران بأن برنامجها للأسلحة النووية غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف”.

“لهذا السبب، يدعو هذا القرار الدول الأوروبية الثلاث إلى إعادة فرض العقوبات فوراً”، أضاف ريكيتس، السيناتور الجمهوري عن ولاية نبراسكا: “يجب ألا نسمح لإيران بالإفلات من المساءلة”.

بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انتهى فعليًّا الآن، فإن كل طرف من الأطراف المشاركة لديه الحق في تفعيل آلية عودة العقوبات، إذا ثبت أن الحكومة الإيرانية أخلت بالتزاماتها أو انتهكت بنود الاتفاق.

وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها خلال الصراعات الأخيرة، لا تزال إيران تصر على مواصلة التخصيب وتعتبر برنامجها النووي “إنجازًا وطنيًّا وسلميًّا”.

وقال ريكيتس: “من أجل اغتنام هذه اللحظة الحرجة، يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها ممارسة أقصى قدر من الضغط لإجبار إيران على تعليق برنامجها النووي بشكل دائم وفعلي، بما في ذلك قدرتها على التخصيب”.

في السياق نفسه، أكد السيناتور جيم ريش، وهو أحد رعاة القرار، في مقابلة مع قناة “إيران الدولية” أن المشرعين يريدون من أوربا تفعيل آلية الزناد على الفور.

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية أيداهو: “من الواضح أن نية النظام الإيراني هي تطوير سلاح نووي. هذا أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف”.

وأضاف: “أعاد الرئيس تفعيل حملة الضغط الأقصى على إيران. كانت هذه السياسة فعالة في الماضي، ويمكن أن تكون فعالة مرة أخرى. سنواصل هذا المسار”.

في غضون ذلك، قالت دوروثي شيا، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، في اجتماع لمجلس الأمن يوم الأربعاء 23 يوليو / تموز، إن إيران وصلت الآن إلى “نقطة حرجة” ويجب عليها أن تفاضل بين مسارين: الاستمرار في انتهاك التزاماتها النووية ودعم الجماعات بالوكالة، أو العودة إلى الدبلوماسية الجادة لإنهاء برنامجها للأسلحة.

في حين حذر نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على هامش اجتماع مجلس الأمن الدولي، من أن طهران قد تضطر إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي رداً على التهديد بإمكانية تفعيل “آلية الزناد” من قبل الترويكا الأوروبية.

وقال: “ليس من حقهم اتخاذ مثل هذا الإجراء، وإذا فعلوه فسوف نرد”.

ومن المقرر أن يجتمع نواب وزراء خارجية إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في إسطنبول يوم الجمعة 25 يوليو / تموز لمناقشة مستجدات الملف النووي الإيراني.

زر الذهاب إلى الأعلى