حزب الله يرفض نزع سلاحه

في حين يواصل المسؤولون الأمريكيون الضغط على لبنان لتفكيك ترسانة حزب الله، وبينما يتصاعد النقاش في الأوساط الرسمية والسياسية اللبنانية حول حصر كل السلاح، ومن ضمنه سلاح حزب الله، بيد الدولة، أكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الأربعاء 30 يوليو / تموز، أن المطالبات بنزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران تخدم في نهاية المطاف “مصالح إسرائيل”.
وقال قاسم في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القيادي في الحزب فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية: “الذين يطالبون بتسليم السلاح يطالبون عمليًّا بتسليمه لإسرائيل.. لن نخضع لإسرائيل”.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة اللبنانية لإصدار التزام رسمي بنزع سلاح حزب الله قبل التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار في الصراع الدائر مع إسرائيل. ووفقًا لخمسة مصادر تحدثت إلى “رويترز”، اشترطت إدارة ترامب على الحكومة اللبنانية التعهد بنزع سلاح الحزب لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
يرفض حزب الله، الذي تكبد خسائر فادحة في الحرب مع إسرائيل على مدى العام الماضي ـ بما في ذلك مقتل الآلاف من مقاتليه وتدمير جزء كبير من بنيته التحتية العسكرية والمدنية ـ حتى الآن تسليم سلاحه، ولكن التقارير تشير إلى أنه يفكر في تقليص ترسانته.
وقال قاسم إن “الذين يدعون إلى نزع السلاح على المستوى المحلي أو العربي أو الدولي، إنما يخدمون المشروع الإسرائيلي”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تستهدف طائرات حزب الله المسيرة وصواريخه لأنها “تخيف” إسرائيل.
كما اتهم قاسم المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك بالانحياز لإسرائيل على حساب أمن لبنان، معلناً أن إسرائيل “لن تستطيع هزيمتنا ولن تستطيع أخذ لبنان رهينة”.
وينص الاقتراح الذي نوقش في وقت سابق من هذا الشهر في بيروت على أن ينزع حزب الله سلاحه خلال أربعة أشهر مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووقف الضربات الجوية الإسرائيلية.
وتواصل إسرائيل ضرب أهداف للحزب في لبنان حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بدعوى أنه يعيد تأهيل بنيته التحتية [العسكرية] في انتهاك لبنود الاتفاق.
