تقارير ودراسات

حركة الشباب تسيطر على بلدتين وسط الصومال

سيطرت حركة الشباب، فرع تنظيم القاعدة في شرق إفريقيا، على بلدتين وسط الصومال خلال الأسبوع الماضي. وتنهي هذه الانتصارات في موكوكوري وتاردو، الواقعتين قرب الحدود بين منطقتي هيران وشبيلي الوسطى، هجوم الحكومة في هاتين المنطقتين، والذي بدأ عام 2022 بهدف استعادة الأراضي التي تسيطر عليها الحركة.

في 7 يوليو/ تموز، طردت حركة الشباب قوات الحكومة الصومالية وميليشيات العشائر المتحالفة معها، المعروفة باسم “ماكويسلي”، من بلدة موكوكوري في ولاية هيرشبيلي الصومالية، التي تضم منطقتي هيران وشبيلي الوسطى. واستعادت الجماعة الجهادية السيطرة على البلدة بعد شهرين من القتال العنيف الذي دار بشكل رئيس ضد الميليشيات المحلية.

سيطرت حركة الشباب على موكوكوري وبلدة غوماري المجاورة الأصغر عقب هجومين انتحاريين منسقين باستخدام سيارات مفخخة على مواقع حكومية في كل بلدة. وأفادت صحيفة “صومالي غارديان” أن عضواً في البرلمان الاتحادي الصومالي اتهم الحكومة “بالتقصير في إرسال تعزيزات أو حتى إمدادات أساسية مثل صهاريج المياه، ما جعل القوات المحلّية عرضة لهجوم المتمردين”.

بعد أسبوع واحد، في 14 يوليو/ تموز، تقدم مقاتلو الشباب نحو بلدة تاردو، التي تقع أيضاً في هيرشابيل إلى الجنوب من موكوكوري، وانتزعوها من قوات الأمن الصومالية و”ماكويسلي”، ويقال إنهم لم يطلقوا رصاصة واحدة بعد انسحاب القوات الحكومية.

نشرت حركة الشباب لاحقاً عدة صور دعائية من البلدة تُظهر مقاتليها، وهم يتجولون بحرية في الشوارع ويتفاعلون مع السكان المحلّيين. ووفقاً لدعاية الحركة، رحب القرويون بجهادييها.

في اليوم السابق، 13 يوليو/ تموز، أفادت وكالة الاستخبارات والأمن الوطنية الصومالية بمقتل سبعة مقاتلين من حركة الشباب في غارة جوية على قرية خارج بلدة بوق قابل، غرب موكوكوري. وذكرت وكالة الأناضول أن البلدة تخضع لسيطرة حركة الشباب. ولم يتضح حتى الآن من نفذ الغارة الجوية. كما أفادت وكالة الاستخبارات الصومالية بشن عمليات إضافية ضد الحركة في المناطق المجاورة في 14 يوليو/ تموز.

تشكل بلدات موكوكوري وتاردو وبوق عقال مثلثاً تسيطر عليه حركة الشباب في وسط الصومال، ما يمكّن الحركة من بسط نفوذها في جميع أنحاء هيران ومعظم منطقة شبيلي الوسطى. تقع موكوكوري بالقرب من تقاطع طريقين سريعين رئيسين يلتقيان في بولوباردي التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة الصومالية وتحميها أيضاً قوات جيبوتي التابعة للاتحاد الإفريقي.

مع ذلك، أغلقت حركة الشباب الآن بشكل أساسي مدينتي بولوباردي وجلالكسي، وهي مدينة تقع جنوباً وتضم قاعدة جيبوتية. من المرجح أن الحركة تنوي تطويق المدينتين لمواصلة الضغط على قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الصومالية، وربما شن هجمات على هاتين المدينتين مستقبلاً.

مع اكتساب حركة الشباب المزيد من الأرض في وسط الصومال، ركز الجيش الأمريكي، الذي زود قوات الأمن الصومالية بالأسلحة والتدريب والدعم الجوي، جهوده المتجددة في الصومال، بما في ذلك زيادة معدل الضربات بطائرات بدون طيار بشكل كبير، على استئصال تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة بونتلاند الشمالية.

وفقاً لبيانات جمعتها مجلة “لونغ وور جورنال” التابعة لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، شن الجيش الأمريكي ما لا يقل عن 32 غارة جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية حتى الآن هذا العام في جبال كال ميسكاد، وهي معقل معروف للتنظيم جنوب شرق مدينة بوساسو الساحلية الشمالية. في المقابل، شنت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 22 غارة جوية إضافية على حركة الشباب هذا العام.

عادةً ما تقدم القيادة الأمريكية في إفريقيا، التي تُصدر بيانات صحفية للإعلان عن الضربات، تفاصيل شحيحة عن طبيعة الأهداف أو عدد الإرهابيين الذين قُتلوا أو جُرحوا خلال العمليات، بالإضافة إلى العدد الدقيق للضربات. ونتيجة لذلك، يصعب تحديد عدد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة في الصومال بدقة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه في يناير / كانون الثاني.

المصدر:

https://www.longwarjournal.org/archives/2025/07/shabaab-seizes-two-towns-in-central-somalia.php

زر الذهاب إلى الأعلى