تقارير ودراسات

الولايات المتحدة تلغي تصنيف هيئة تحرير الشام “منظمة إرهابية”

أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين 7 يوليو / تموز أنها ألغت تصنيف هيئة تحرير الشام، وهي جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة أطاحت بالديكتاتور السوري بشار الأسد في ديسمبر / كانون الأول الماضي، “منظمة إرهابية أجنبية”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان: “تماشياً مع وعد الرئيس (دونالد) ترامب في 13 مايو / أيار بتخفيف العقوبات على سوريا، أعلن إلغاء تصنيف جبهة النصرة، المعروفة أيضاً باسم هيئة تحرير الشام، منظمة إرهابية أجنبية”.

في العام الماضي، أطاح تحالف مسلح بقيادة زعيم هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، بالنظام السوري، منهياً بذلك نصف قرن من الحكم الوحشي لعائلة الأسد.

وتولّى الشرع منصب الرئيس المؤقت، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً حذراً في واشنطن وأوروبا ودول أخرى في الشرق الأوسط.

ويدخل الإجراء الأمريكي حيز التنفيذ رسميًّا يوم الثلاثاء 8 يوليو / تموز، ويأتي هذا القرار بعد أن قام الرئيس الأمريكي ترامب الأسبوع الماضي بإلغاء العقوبات التي فرضتها بلاده على سوريا رسمياً.

وقال روبيو إن “هذا الإجراء يأتي في أعقاب الإعلان عن حل هيئة تحرير الشام والتزام الحكومة السورية الجديدة بمكافحة الإرهاب بكل أشكاله”.

وكانت هيئة تحرير الشام تُعرف سابقاً باسم جبهة النصرة، وكانت فرعاً لتنظيم القاعدة في سوريا، لكنها أعلنت قطع علاقاتها مع الجماعة الجهادية في عام 2016 وسعت إلى تحسين صورتها.

اعتباراً من عام 2017، ادعت هيئة تحرير الشام السيطرة على مساحات شاسعة من محافظة إدلب، في شمال غرب سوريا، وواصلت تطوير إدارة مدنية في المنطقة وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات وحشية ضد معارضيها.

في يناير/ كانون الثاني، وبعد الإطاحة بنظام الأسد، أعلنت السلطات الجديدة حلّ جميع الفصائل المسلحة، مع دمج بعض المجموعات، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، في هيئات رسمية مثل قوة الشرطة الجديدة في البلاد.

وكان ترامب قد رفع معظم العقوبات المفروضة على سوريا في مايو/ أيار الماضي استجابة لنداءات من المملكة العربية السعودية وتركيا للمساعدة على إعادة دمج الدولة التي مزقتها الحرب في الاقتصاد العالمي.

كما ألغى مكافأة مالية وضعتها الولايات المتحدة على رأس الشرع بعد وصوله إلى السلطة.

اندلعت شرارة التمرد في سوريا عام 2011 بعد احتجاجات صاخبة ضد حكم الأسد الوحشي، والتي كانت جزءاً من انتفاضات “الربيع العربي”.

بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب الأهلية، أُطيح بنظام الأسد على يد هجوم شنته قوات المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام.

ويقود الشرع الآن سوريا خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات بموجب دستور مؤقت يقول الخبراء وجماعات حقوق الإنسان إنه “غير ديمقراطي” ويركز كل السلطات في يديه.

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى