الحكومة السورية تفرض قواعد لباس جديدة على النساء في الشواطئ

أصدرت الحكومة السورية الثلاثاء 10 يونيو / حزيران قواعد لباس جديدة تُلزم النساء بارتداء البوركيني أو ملابس السباحة التي تغطي الجسم بالكامل في جميع الشواطئ العامة، في ما يعد أحدث تحول ثقافي في البلاد منذ أن أطاح المتمردون الجهاديون بنظام الديكتاتور بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وقالت وزارة السياحة إن الإرشادات الجديدة صدرت “وفقاً لمتطلبات المصلحة العامة”.
وقال وزير السياحة مازن الصالحاني في توجيه نشره على فيسبوك: “يُطلب من رواد الشواطئ والمسابح العامة، من السياح والزوار على حد سواء، الالتزام بارتداء ملابس سباحة مناسبة تراعي الذوق العام ومشاعر مختلف فئات المجتمع”.
وجاء في التوجيه: “يُطلب ارتداء ملابس سباحة أكثر احتشاماً في الشواطئ والمسابح العامة (البوركيني أو ملابس سباحة تغطي الجسم بشكل أكبر)”.
“وعند التنقل بين الشاطئ وأماكن أخرى، من الضروري ارتداء غطاء للشاطئ أو رداء فضفاض (للنساء) فوق ملابس السباحة”.
ويُطلب من الرجال أيضاً ارتداء القمصان بموجب الإرشادات الجديدة، التي تنص على أن “الملابس عارية الصدر غير مسموح بها في الأماكن العامة خارج مناطق السباحة، وبهو الفندق، وأماكن تقديم وتناول الطعام”.
“وفي الأماكن العامة (خارج الشواطئ والمسابح)، يفضَّل ارتداء الملابس الفضفاضة وتغطية الكتفين والركبتين، وتجنب الملابس الشفافة أو الضيقة جداً”.
ومع ذلك، قالت الوزارة إنه في المنتجعات والفنادق المصنفة من المستوى الدولي والدرجة الممتازة (4 نجوم) والشواطئ والمسابح والأندية الخاصة “يُسمح عموماً بملابس السباحة الغربية العادية مع الالتزام بالآداب العامة”.
ولم يتضح بعد ما هي العواقب التي سيواجهها الأشخاص الذين لا يلتزمون يهذه الإرشادات، لكن الوزارة قالت إن “المشرفين على الشاطئ” سيراقبون الأشخاص لضمان الامتثال لها.
تعكس اللوائح الجديدة نفوذ هيئة تحرير الشام، التحالف الإسلاموي الذي يقود حالياً الحكومة الانتقالية السورية. وعُرفت الهيئة سابقاً باسم جبهة النصرة، وهي مصنفة منظمة إرهابية من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة.
في مارس / آذار، وقّع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، الذي قاد هيئة تحرير الشام في الهجوم الخاطف الذي أدى إلى سقوط نظام الأسد، دستوراً مؤقتاً ينص على حكم إسلامي لمرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات. وفي ديسمبر/ كانون الأول، صرح الشرع بأن إعادة صياغة الدستور السوري قد تستغرق ثلاث سنوات، مع احتمال إجراء انتخابات خلال خمس سنوات.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش التي يقع مقرها في الولايات المتحدة في شهر مارس/ آذار إن “السلطات الواسعة التي يتمتع بها الشرع تثير مخاوف جدية بشأن سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان ما لم يتم وضع ضمانات واضحة”.
وبرر وزير السياحة الصالحاني، الذي سعى مؤخراً إلى جذب مستثمرين عرب وأجانب لتنفيذ مشاريع سياحية بقيمة “مليارات الدولارات”، القواعد المذكورة بكونها جاءت احتراماً للتنوع الثقافي والاجتماعي والديني في سوريا.
