إسرائيل تنفذ عملية برية لاعتقال عناصر من حماس في سوريا

في 12 يونيو/ حزيران، أعلن الجيش الإسرائيلي أن “قوات اللواء الثالث، بقيادة الفرقة 210، نفذت عملية للقبض على إرهابيين من حماس يتمركزون في بلدة بيت جن في سوريا”.
وأضاف بيان الجيش الإسرائيلي أنه “بناءً على معلومات استخباراتية جُمعت في الأسابيع الأخيرة، نفذت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي عملية ليلية مستهدفة في سوريا، وألقت القبض على عدد من إرهابيي حماس الذين كانوا يحاولون تنفيذ مؤامرات إرهابية متعددة ضد مدنيين إسرائيليين وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي في سوريا”. ونقلت القوات الإسرائيلية المشتبه بهم إلى إسرائيل للاستجواب، ونشرت صوراً للأسلحة المصادرة.
في 12 يونيو/ حزيران، أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان لها أن “قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بيت جن برفقة طائرات مسيرة”. وأضاف البيان أن “الهجوم أسفر عن مقتل مدني واختطاف سبعة أشخاص”، واختتم البيان بانتقاد “الاستفزازات الإسرائيلية المستمرة التي لا تؤدي إلى الاستقرار وتدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر”.
بيت جن بلدة صغيرة تقع جنوب سوريا، لا يتجاوز عدد سكانها ثلاثة آلاف نسمة وفقاً لآخر إحصاء سوري. تتبع البلدة لمحافظة ريف دمشق، وتبعد 50 كيلومتراً عن العاصمة دمشق.
وقال أحد سكان البلدة لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إنه “في الساعة 2:40 فجراً، استيقظوا على دوي رصاص، ثم أدركوا أن قوة من الجيش الإسرائيلي، قوامها عشرات الجنود، اقتحمت البلدة، بينما تمركزت 10 دبابات على مدخلها”. وأضاف أن “الجيش حاصر منازل الأفراد الذين أرادوا اعتقالهم، وظل يردد أسماءهم عبر مكبرات الصوت، ثم اعتقل 7 أشخاص”.
وذكر المصدر أيضاً أنه أثناء اعتقال أحد الأفراد، حاول ابن عمه، وهو مختل عقلياً، مقاومة الجنود الإسرائيليين، مما دفعهم إلى إطلاق النار عليه وقتله. وأضاف المواطن أن “الجيش الإسرائيلي غادر البلدة الساعة 4:15 فجراً واصطحب الأفراد معه”. وأوضح أن المعتقلين جميعهم سوريون من أبناء البلدة، وينتمون إلى فصائل المعارضة السورية التي ثارت على بشار الأسد.
والمعتقلون هم عامر البدوي، ومأمون السعدي، وأحمد الصفدي، ومحمد الصفدي، وحسن الصفدي، ومحمد بديع حمادة، وعلي قاسم حمادة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي أنه “ضرب إرهابياً من حماس في منطقة مزرعة بيت جن جنوب سوريا”، وهي قرية زراعية تقع بالقرب من بيت جن، وتتبع المجلس الإداري نفسه. وزعمت شخصية بارزة في المنطقة أن الشخص المستهدف، أنس عبود، مقاتل سابق في فصائل [إسلاموية] ثارت على نظام الأسد.
وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل مسلحين في بيت جن. ففي يناير/ كانون الثاني 2024، اغتال الجيش الإسرائيلي حسن عكاشة، القيادي في فرع حماس بسوريا، في البلدة. وكان أبو جراح، شقيق عكاشة، قد قُتل أيضاً على يد الجيش الإسرائيلي في البلدة نفسها في وقت سابق. ويُقال إنه كان مسؤولاً عن إطلاق صواريخ على إسرائيل عام 2015.
المصدر: مجلة الحرب الطويلة، صحيفة الشرق الأوسط.
