اعتقال قيادي بارز في تنظيم داعش بالرقة في عملية مشتركة لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي

اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أحمد المحمود، المعروف باسم أبو منصور، وهو قيادي بارز في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بتهمة تدبير هجمات في شمال وشرق سوريا.
جاءت العملية، التي وصفتها مصادر بأنها “دقيقة للغاية”، بعد أسابيع من المراقبة والتتبع الاستخباراتي لتحركات المحمود في الرقة، المعقل الرئيس السابق لداعش في سوريا. وأفادت قوات سوريا الديمقراطية بأن المهمة نُفذت دون أي خسائر في صفوف قواتها أو المدنيين، وهو نجاح ملحوظ في ظل بيئة عملياتية صعبة.
ارتبط المحمود بعدة هجمات إرهابية ضد نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى هجمات على أهداف مدنية. وصرح مسؤولون أمنيون بأنه كان يحاول إعادة تنشيط خلية نائمة لداعش في المنطقة.
يأتي هذا الاعتقال في ظل تكثيف العمليات الأمنية ضد فلول داعش. في 30 أغسطس/ آب، نفذت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي، عمليتين منفصلتين في ريف دير الزور الشرقي، وألقت القبض على خمسة أشخاص، من بينهم ثلاثة متورطين في أنشطة تصنيع عبوات ناسفة في الحوايج، بالإضافة إلى اثنين آخرين في قرية الزر. أشارت التحقيقات الأولية إلى أن المعتقلين كانوا يعملون على إحياء النشاط العسكري لداعش في شرق سوريا.
في بيانها الرسمي، جددت قوات سوريا الديمقراطية التزامها “بملاحقة فلول داعش وتفكيك شبكاتهم والقضاء على مواردهم المالية والأيديولوجية”، مؤكدة أن أولويتها القصوى تبقى “حماية الشعب والحفاظ على الأمن والاستقرار”.
في حين أشادت قوات سوريا الديمقراطية بالعملية واعتبرتها ناجحة، يشير مراقبون إلى أن تحدي داعش يتجاوز نطاق الأمن. لا تزال الرقة ودير الزور تعانيان من هشاشة اجتماعية واقتصادية، ما يجعلهما بيئتين سهلتين لعودة التنظيم الإرهابي على الرغم من الضربات المتكررة. ويشير المحللون إلى أنه على الرغم من فقدان داعش أراضيه وقدرته على السيطرة المباشرة، لا يزال قادراً على شن هجمات مباغتة واستغلال الفقر وعدم الاستقرار لتجنيد أعضاء جدد.
يمثل القبض على أبو منصور ضربة تكتيكية كبيرة لتنظيم داعش، ولكنه يثير التساؤل حول ما إذا كانت التدابير الأمنية وحدها قادرة على تحييد التهديد الذي يشكله، أو ما إذا كان من الضروري معالجة الأسباب الأعمق وراء قدرة التنظيم على الصمود.
المصدر:
