طالبان تعرض أسلحة ومتفجرات في “متحف الجهاد” الجديد

افتتحت حركة طالبان “متحفاً للجهاد” في ولاية جوزجان الشمالية، يعرض متفجرات، بما في ذلك براميل متفجرة، وسترات ناسفة، ومعدات أخرى. وتقول منظمات حقوق الإنسان والسكان المحليون إن هذا يعد تمجيداً علنيًّا للعنف، ويخاطر بتطبيع الأدوات التي استُخدمت لقتل وتشويه المدنيين خلال الصراع الأفغاني الطويل.
افتُتح المتحف من قبل حاكم الولاية، الذي وصفه بأنه جهد “لحفظ تاريخ وتراث زمن الحرب”. وصرح مسؤولون إعلاميون في طالبان بأن المعروضات تهدف إلى تعريف الأجيال القادمة بماضي البلاد.
لكن المنتقدين يقولون إن تقديم الأجهزة المتفجرة البدائية والمعدات المرتبطة بالهجمات الانتحارية على أنها “إرث يدعو للفخر” يمكن أن يؤدي إلى إعادة صدم الضحايا وتعزيز السرديات المتشددة.
يأتي معرض جوزجان في أعقاب معارض مماثلة في مناطق أخرى من البلاد. في مزار الشريف وغيرها من المراكز الشمالية، سبق لطالبان أن عرضت صواريخ وقنابل يدوية وعبوات ناسفة بدائية الصنع في المتاحف والأضرحة، وأحياناً إلى جانب قطع أثرية ثقافية، ما أثار انتقادات عامة.
وكانت سلطات طالبان في كابول قد أعلنت في وقت سابق عن حملة أوسع لإنشاء أرشيفات و”متاحف جهادية” في جميع المحافظات لتأسيس النسخة الخاصة للحركة من التاريخ الحديث.
ويقول المحللون إن هذه العروض تأتي ضمن جهد أوسع نطاقاً تبذله طالبان لتعزيز تمردها.
خلال الصراع المستمر منذ عقدين، ومع اشتداد القتال قبيل انسحاب القوات الأجنبية عام 2021، تسببت تكتيكات طالبان، بما في ذلك زرع العبوات الناسفة على جنبات الطرق والهجمات الانتحارية والضربات العشوائية، في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا العسكريين والمدنيين. وقد وثقت تقارير الأمم المتحدة ارتفاعاً حادًّا في أعداد القتلى والجرحى المدنيين خلال فترات اشتداد القتال، مما يسلط الضوء على التكلفة البشرية لتكتيكات التمرد.
وحذرت جماعات حقوق الإنسان من أن تخليد ذكرى أدوات هذا العنف قد يؤدي إلى تبييض / أو الاحتفاء بأفعال دمرت المجتمع الأفغاني.
تفرض قيادة طالبان تفسيراً صارماً وأصوليًّا للإسلام، وقد استخدمت مراراً وتكراراً الاحتفالات العامة والاستعراضات والآثار والرسائل التعليمية للترويج لسرديتها الأيديولوجية.
وتقول منظمات حقوق الإنسان والسكان الذين نقلت عنهم التقارير المحلية إن وجود متفجرات في العروض العامة يمكن أن يثير الخوف والصدمة، وخاصة بين المدنيين الذين فقدوا أفراد أسرهم في التفجيرات.
المصدر:
