تقارير ودراسات

إيران تبحث عن طرائق جديدة لإرسال الأموال إلى حزب الله

تسعى إيران إلى إيجاد طرائق جديدة لنقل الأموال إلى حزب الله، بما في ذلك تقديم طلب لبغداد للوصول بشكل استثنائي إلى معبر حدودي غربي مع سوريا، وفق ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط الخميس 4 سبتمبر / أيلول.

وصرح مسؤول عراقي رفيع المستوى، لم يُكشف عن هويته، للصحيفة بأنه “لم يجب على الرسالة الإيرانية لأسباب سياسية وأمنية”. وأشار التقرير إلى أن شبكات المهربين الإيرانيين في سوريا ولبنان كثفت مؤخراً محاولاتها لتهريب الأموال على الرغم من تشديد الرقابة.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام أبلغ مشرعين لبنانيين الشهر الماضي بأن واشنطن لديها معلومات استخباراتية عن وصول ملايين الدولارات إلى حزب الله وتريد أن تعرف كيف تم تهريب الأموال.

في عام 2020، قدرت وزارة الخارجية الأمريكية أن إيران قدمت لحزب الله 700 مليون دولار سنوياً.

الضغط لنزع سلاح حزب الله

يأتي هذا التقرير في وقت يواجه لبنان ضغوطاً داخلية وخارجية بشأن ترسانة حزب الله. في الشهر الماضي، أبلغ الرئيس جوزيف عون، خلال زيارة رئيس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني للبنان، بأنه لا ينبغي لأي جماعة أن تحمل السلاح أو تعتمد على دعم خارجي. وحذر من التدخل في شؤون الدول الأخرى، مؤكداً انفتاحه على التعاون القائم على السيادة والاحترام المتبادل.

ردّ لاريجاني قائلاً إن إيران لا تتدخل في شؤون لبنان، وإن “أي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية بالتشاور مع المقاومة يحظى باحترامنا”. وحث بيروت على “تقدير قيمة المقاومة دائماً”، واصفاً إسرائيل بـ “العدو الحقيقي للبنان”.

حزب الله يرفض نزع سلاحه

بعد أيام، حذر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، من أن مساعي نزع سلاح الحزب قد تؤدي إلى “حرب أهلية”. وقال في تجمع شعبي في بعلبك: “المقاومة لن تسلم سلاحها”، متوعداً بـ”معركة كربلاء” إن لزم الأمر.

وصف قاسم ترسانة حزب الله بأنها “حيوية” لسيادة لبنان، وأشاد بدعم إيران المالي والعسكري والسياسي. كما حذر الحكومة اللبنانية من مواجهة الحزب، قائلاً إن مثل هذا الإجراء “سينهي الحياة” في البلاد.

كان مجلس الوزراء اللبناني قد أمر الجيش بنزع سلاح حزب الله، في مسعى هو الأكثر جدية حتى الآن لحصر السلاح بيد الدولة بدعم أمريكي. وانتقدت طهران هذه الخطوة بشدة، واصفة إياها بأنها مفروضة من الغرب وتخدم مصلحة إسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى