طالبان تحذف 18 مادة دراسية جامعية وتعدل أكثر من 200 مادة أخرى

أزالت وزارة التعليم العالي التي تقودها حركة طالبان 18 مادة أكاديمية من المناهج الجامعية في جميع أنحاء أفغانستان، وأمرت بمراجعة أكثر من 200 مادة أخرى وفقاً لمراسلة رسمية حصلت عليها قناة “أمو تي في”.
ينص التوجيه، الصادر عن ضياء الرحمن أريوبي، نائب وزير الشؤون الأكاديمية في حكومة طالبان، على أن التعديلات أُجريت بعد مراجعة أجراها علماء إسلاميون وخبراء في الشريعة الإسلامية. وجاء في المراسلة أن المواد أُلغيت أو عُدلت لضمان توافق محتوى التعليم العالي مع “المبادئ الإسلامية وسياسات النظام”.
وكتب أريوبي في المراسلة الموجهة إلى الجامعات والمعاهد العليا الحكومية والخاصة: “بناء على ما توصل إليه علماء الدين والخبراء، تم حذف 18 موضوعاً من مختلف التخصصات لمخالفتها الشريعة الإسلامية والسياسة الوطنية”.
بالإضافة إلى المواد التي أُلغيت تماماً، صرحت الوزارة بأنه تم تحديد 201 مادة أخرى على أنها تتضمن “مشاكل نسبية”، ولن تُدرس إلا بعد المراجعة. ويجب الآن تقديم هذه المواد بطريقة “نقدية وتصحيحية” لمواءمة محتواها مع تفسير طالبان للشريعة الإسلامية.
وصدرت تعليمات إلى مسؤولي الجامعات بمشاركة قوائم المواد الدراسية المُحدّثة مع الكليات والأقسام المعنية، والتأكد من إزالة المواد المحظورة من جداول التدريس. كما أُمرت المؤسسات بإعداد المواد المعدلة للتدريس فوراً.
وبحسب أساتذة جامعيين تحدثوا لقناة “أمو تي في” شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن معظم المواد التي تم إقصاؤها تقع ضمن مناهج كليات العلوم السياسية والفلسفة وعلم الاجتماع والإدارة العامة.
تعد هذه الخطوة جزءاً من جهد أوسع تبذله حركة طالبان لإعادة هيكلة نظام التعليم الأفغاني وفقاً لتفسيرات متشددة للتعاليم الإسلامية. في عام 2023، أمر زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، بإجراء مراجعة شاملة للمناهج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي في البلاد.
منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/ آب 2021، فرضت حركة طالبان قيوداً متزايدة على قطاع التعليم في أفغانستان، واستهدفت بشكل خاص المواد والمؤسسات والأفراد الذين تعتبرهم مخالفين لآرائها الأيديولوجية والدينية.
