تقارير ودراسات

مسلحون مدعومون من داعش يهاجمون كنيسة في شرق الكونغو

هاجم مسلحون مدعومون من تنظيم داعش كنيسة كاثوليكية في شرق الكونغو يوم الأحد 26 يوايو / تموز مما أسفر عن مقتل 34 شخصاً على الأقل وفقاً لتقارير محلية.

وقال ديودون دورانثابو، منسق المجتمع المدني في كوماندا بمقاطعة إيتوري، لوكالة أسوشيتد برس إن المهاجمين اقتحموا الكنيسة في بلدة كوماندا حوالي الساعة الواحدة صباحاً، كما أحرقوا العديد من المنازل والمتاجر.

وأضاف أن “جثث الضحايا لا تزال في مكان المأساة، ويقوم المتطوعون بالتحضير لكيفية دفنهم في مقبرة جماعية نجهزها في مجمع للكنيسة الكاثوليكية”.

وأظهرت لقطات فيديو من موقع الحادث، نُشرت على الإنترنت، هياكل محترقة وجثثاً ملقاة على أرضية الكنيسة. وتعالى صراخ من تمكنوا من التعرف على بعض الضحايا، بينما وقف آخرون في حالة صدمة.

وقُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص آخرين في هجوم سابق على قرية ماشونجاني القريبة.

وقال لوسا ديكانا، أحد قيادات المجتمع المدني في إيتوري، لوكالة أسوشيتد برس: “لقد أخذوا عدة أشخاص إلى الأدغال؛ ولا نعرف وجهتهم أو عددهم”.

ويُعتقد أن الهجومين نفذهما أفراد من تحالف القوى الديمقراطية مسلحين بالبنادق والسواطير.

وأكد الملازم جولز نغونغو، المتحدث باسم الجيش الكونغولي في إيتوري، مقتل 10 أشخاص على الأقل في هجوم كنيسة كوماندا، إلا أن إذاعة أوكابي المدعومة من الأمم المتحدة أفادت بمقتل 43 شخصاً نقلاً عن مصادر أمنية. وأفادت التقارير أن المهاجمين انطلقوا من معقل يبعد حوالي 12 كيلومتراً عن كوماندا، ولاذوا بالفرار قبل وصول قوات الأمن.

شهدت شرق الكونغو هجمات دامية في السنوات الأخيرة على يد جماعات مسلحة متعددة، بما في ذلك تحالف القوى الديمقراطية والمتمردون المدعومين من رواندا. ينشط تحالف القوى الديمقراطية، المرتبط بتنظيم داعش، في المنطقة الحدودية بين أوغندا والكونغو، ويستهدف المدنيين في كثير من الأحيان. وقد قتلت الجماعة عشرات الأشخاص في إيتوري في وقت سابق من هذا الشهر فيما وصفه متحدث باسم الأمم المتحدة بأنه “مذبحة”.

تأسس تحالف القوى الديمقراطية من قبل مجموعات صغيرة متفرقة في أوغندا في أواخر تسعينيات القرن العشرين، وكان الهدف الأولي للجماعة هو الإطاحة بحكومة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني واستبدالها بدولة أصولية إسلامية.

في عام 2002، وبعد هجمات عسكرية شنتها القوات الأوغندية، نقلت الجماعة أنشطتها إلى الكونغو المجاورة، ومنذ ذلك الحين، كانت مسؤولة عن مقتل آلاف المدنيين. وفي عام 2019، أعلنت ولاءها لتنظيم داعش.

ويكافح الجيش الكونغولي منذ فترة طويلة لاحتواء الجماعة، وخاصة في ظل تجدد الصراع مع حركة التمرد “إم 23” المدعومة من رواندا المجاورة.

زر الذهاب إلى الأعلى