إيران تستهدف الأقليات بدعوى “الخيانة”

تستهدف إيران الأقليات بدعوى الخيانة، وهو ما سيعزز بالتأكيد، المشاعر المعادية للنظام الموجودة مسبقًا، وقد يشعل فتيل المزيد من الاضطرابات بمرور الوقت.
أفادت وسائل إعلام بريطانية في 6 يوليو/ تموز أن “عملاء مخابرات” إيرانيين مسلحين نفذوا عشرات المداهمات المنسقة في جميع أنحاء إيران مستهدفين الأقلية الدينية البهائية. وبحسب التقارير، صادرت السلطات الإيرانية أجهزة إلكترونية وممتلكات شخصية ومواد دينية على أساس أنها “محظورة”.
كثيراً ما اتُهم البهائيون بالتجسس والقيام بأنشطة مناهضة للنظام. قد لا يكون استهداف إيران للأقليات بسبب “الخيانة المفترضة” المحفز المباشر لاضطرابات كبرى، ولكنه سيساهم في إحباطات قد تنفجر على شكل احتجاجات جماهيرية حاشدة بعد حدث بارز كما حدث خلال احتجاجات “مهسا أميني”.
كان موت مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة بمثابة السبب المباشر للاحتجاجات في طهران والتي امتدت بسرعة إلى المناطق الكردية في البلاد في خريف عام 2022. لقد قمع النظام الأكراد الإيرانيين لفترة طويلة، لكن موت مهسا أميني كان بمثابة الحدث البارز أو “الصاعق” الذي أشعل [تسبب في] اضطرابات غير متوقعة هددت سلطة واستقرار الحكم.
اعتقلت إيران أكثر من 700 فرد بتهم التجسس منذ بدء الحرب الإسرائيلية الإيرانية في 12 يونيو / حزيران. وشملت الاعتقالات العديد من الأفراد الذين وصفهم النظام بأنهم “جواسيس للموساد”. على سبيل المثال، اعتقلت السلطات شخصاً وصفته بأنه “مخبر” للموساد في 6 يوليو / تموز لجمعه معلومات عن مواقع عسكرية ومحاولة إرسالها إلى “أجهزة استخبارات معادية” وفقاً لما ورد في بيان رسمي.
وفي حين صرح النائب الأول للقضاء الإيراني حمزة خليلي في 27 يونيو / حزيران أن القضاء سيلاحق “الجواسيس” الإسرائيليين ودعا الإيرانيين إلى إبلاغ السلطات بأي أنشطة خطيرة أو مشبوهة، قدر مركز أبحاث الحرب والسلام في 27 يونيو / حزيران أن قلق إيران بشأن “الاختراق الإسرائيلي” و”العمليات السرية الإسرائيلية” في البلاد قد يُستخدم كمبرر لحملات قمع أوسع نطاقاً تستهدف المعارضين من مختلف أطياف المجتمع.
