تقارير ودراسات

إيران وحزب الله متورطان في قضية تهريب كوكايين في أيرلندا

ذكرت صحيفة “آيريش تايمز” أن مواطنين إيرانيين وأفراد مرتبطين بحزب الله شاركوا في عملية تهريب كوكايين بقيمة 157 مليون يورو تم اعتراضها قبالة الساحل الجنوبي لأيرلندا في عام 2023.

ومثلت عملية الاعتراض هذه – 2.2 طن من الكوكايين على متن سفينة الشحن “إم في ماثيو”، وهي سفينة شحن بضائع عامة ترفع علم بنما – أكبر عملية ضبط مخدرات في تاريخ أيرلندا. وقد تم اعتراض السفينة في عملية مشتركة بين القوات البحرية الأيرلندية والشرطة والجمارك بعد أشهر من تبادل معلومات استخباراتية دولية.

بحسب الصحيفة، يعتقد المحققون أن العملية عابرة للحدود الوطنية، وتم تنسيقها من قبل شبكة تضم عصابة كيناهان في دبلن، وشركاء في فنزويلا، وداعمين ماليين مرتبطين بحزب الله المدعوم من إيران والمصنف لدى العديد من الحكومات الغربية منظمة إرهابية.

وكان مواطنان إيرانيان، سهيل جلفه، 51 عاماً، وسعيد حسني، 39 عاماً، من بين ثمانية أشخاص أصدرت المحكمة الجنائية الخاصة الأيرلندية أحكاماً عليهم الأسبوع الماضي. وتبين أن جلفه، قبطان السفينة، وحسني، ضابط بحري، شاركا عن علم في محاولة التهريب.

وقالت الصحيفة إن المحكمة استمعت إلى شهود أشاروا إلى تورط “جهة إيرانية رسمية في هذه العملية”.

وزعم الادعاء أن الإيرانيين الاثنين تصرفا بناء على تعليمات من أفراد يُشتبه في ارتباطهم بحزب الله، بما في ذلك منسق معروف باسم “الكابتن نوح” الذي تم تحديده في المحكمة باسم مهدي بوردبار.

وفقاً لوثائق المحكمة وإحاطات جهات إنفاذ القانون، حُمّل الكوكايين على متن سفينة “إم في ماثيو” قبالة سواحل فنزويلا ليلاً على يد مسلحين. ويقال إن الشحنة مُوِّلت جزئياً بخمسة ملايين يورو كدفعات مقدمة من عصابات الجريمة المنظمة على أن تُوزَّع الأرباح على المشاركين.

وقالت أنجيلا ويليس، مساعدة مفوض مكافحة الجريمة المنظمة: “تشمل عمليات بهذا الحجم جهات فاعلة متعددة عبر القارات. ونواصل التحقيق في الروابط المالية واللوجستية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالشرق الأوسط”.

وتُجري السلطات الأيرلندية تحقيقات مع شخصين يُزعم أنهما اشتريا سفينة ثانوية تدعى “كاسلمور” مقابل 300 ألف يورو باستخدام أموال محوّلة من دولة خليجية. جنحت السفينة، التي كانت مخصصة لجمع المخدرات من البحر، على ساحل ويكسفورد الأيرلندي بسبب عطل ميكانيكي، مما عجل بكشف مخطط التهريب.

حُكم على ثمانية رجال – من إيران وهولندا والمملكة المتحدة وأوكرانيا والفلبين – بالسجن لمدد تتراوح ما بين 13 و20 عاماً، إلا أن مسؤولي إنفاذ القانون أكدوا أن معظم المدانين كانوا عملاء من المستوى المتوسط، وليسوا المخططين الرئيسيين للعملية.

زر الذهاب إلى الأعلى