تقارير ودراسات

حماس تمهل زعيم مليشيا معارضة 10 أيام لتسليم نفسه

أصدرت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس بياناً في 2 يوليو/ تموز تأمر فيه قائد ميليشيا “القوات الشعبية”، ياسر أبو شباب، بتسليم نفسه إلى الجهات المختصة لمحاكمته بتهم عدة. وحذر البيان من أنه في حال عدم تسليم أبو شباب نفسه خلال عشرة أيام، سيعتبر فاراً من العدالة ويحاكم غيابياً.

وقالت المحكمة الثورية التابعة لهيئة القضاء العسكري، وهي هيئة قضائية تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية في غزة، إنها وجهت إلى ياسر أبو شباب تهم الخيانة والتخابر مع جهات معادية، وتشكيل عصابة مسلحة والعصيان المسلح.

وردًّا على هذا الأمر، سخرت صفحة على الفيسبوك تديرها “القوات الشعبية” من الاتهامات المذكورة، وتساءلت عن “شرعية” السلطة القضائية لحماس، علماً أن المجموعة لا تعترف بحكم الحركة في غزة.

جاء في بيان المجموعة: “إن ما يسمى بمحكمة حماس الثورية، والتي تصدر أحكامها من مخابئها بين المستشفيات والمدارس، هي مسرحية هزلية لا تخيفنا، ولا تخيف أي رجل حر يحب وطنه وكرامته”.

ظهرت “القوات الشعبية”، بقيادة أحد أبناء القبائل البدوية، ياسر أبو شباب، في وقت سابق من هذا العام كميليشيا مناهضة لحماس. وأعلنت المجموعة أنها تشكلت لحماية الفلسطينيين، وتأمين المساعدات الإنسانية، والدفاع عن حقوق الشعب.

نفذت “القوات الشعبية” هجوماً واحداً على الأقل ضد حماس. في 29 يونيو/ حزيران، أعلنت أنها استهدفت موقعاً للحركة في كلية العلوم التطبيقية بجامعة خان يونس جنوب قطاع غزة. زُعم أن الموقع تابع لوحدة “سهم” [وحدة أمنية تابعة لحماس]، وأنه يضم مساعدات صودرت من مدنيين وتجار وجهات أخرى. ولم تقدم المجموعة أدلة تؤكد ادعاءها.

من جانبها، تشير تصرفات حماس الواضحة ضد “القوات الشعبية” إلى أن المجموعة أصبحت تشكل مشكلة للحركة الإسلاموية المسلحة التي تسيطر على قطاع غزة منذ سنوات.

في 30 مايو/ أيار، نشرت حماس فيديو دعائياً زعمت فيه أنها نصبت كميناً لوحدة عسكرية إسرائيلية سرية تعمل في جنوب قطاع غزة. إلا أن اللقطات تُظهر الجنود الإسرائيليين المزعومين وهم يحملون أسلحة علناً، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لوحدة سرية. وأشار محللون إلى أن الأفراد المستهدفين كانوا على الأرجح أعضاء في “القوات الشعبية” التابعة لياسر أبو شباب، وليسوا جنوداً إسرائيليين.

وفي تأكيد لادعاء حماس بأن “القوات الشعبية” تتعاون مع إسرائيل، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الخامس من يونيو/ حزيران بأن الدولة اليهودية أرسلت بالفعل أسلحة إلى العشائر التي تعارض حماس، لكن المجموعة نفت أن تكون من ضمن الفصائل التي تتلقى الدعم من تل أبيب.

وفي حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأول من يوليو/ تموز أن إسرائيل وافقت على “الشروط اللازمة لإتمام وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً” مع حماس، ما يعني أن نهاية الحرب في غزة ربما تكون وشيكة، فإن مصير ياسر أبو شباب و مجموعته “القوات الشعبية” لا يزال غامضاً، خاصة إذا استعادت حماس سيطرتها الكاملة على القطاع المنكوب.

زر الذهاب إلى الأعلى