تصفية بهنام شهرياري: قائد الوحدة 190 في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني

في الساعات الأولى من صباح يوم 21 يونيو / حزيران 2025، تم القضاء على بهنام شهرياري: قائد الوحدة 190 في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المسؤولة عن تهريب الأسلحة والأموال والأفراد إلى وكلاء إيران في جميع أنحاء العالم.
كان شهرياري، الخاضع لعقوبات دولية، معروفاً بأسماء مستعارة أخرى، بما في ذلك حميد رضا وعلي أكبر مير وكيلي وحجة الله ناريماني. وتم القضاء عليه في غارة جوية إسرائيلية مستهدفة أثناء قيادته سيارته غرب إيران.
يقدر عدد أعضاء الوحدة 190 بحوالي 20 عضواً، يشاركون في عمليات سرية متطورة لضمان تدفق الأسلحة دون انقطاع إلى وكلاء إيران وحلفائها. في السنوات الأخيرة، كانت الوحدة نشطة في نقل الأسلحة والأموال إلى الميليشيات الشيعية في العراق، وحزب الله في لبنان، ونظام الأسد في سوريا، والحوثيين في اليمن، والمنظمات المسلحة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وجبهة البوليساريو في الصحراء المغربية، والجماعات والميليشيات في السودان والقرن الأفريقي، وقوى مختلفة في آسيا، وفنزويلا في أمريكا الوسطى، والمزيد.
تستخدم الوحدة أساليب مختلفة لإخفاء كل من الأسلحة المهربة وصلتها بإيران. تشمل هذه الأساليب استخدام شركات واجهة (مثل شركة النقل البحري “كيشن بهنام شهرياري التجارية”)، والبنية التحتية المدنية، والوسطاء الخارجيين، وتزوير السجلات، وغيرها من طرق التمويه.
تتنوع طرق التهريب وتتم جواً وبحراً وبراً. وكجزء من عملياتها، تعمل الوحدة 190 بشكل وثيق مع القسم 8000 في فيلق القدس (الذي يتولى تصنيع الأسلحة وتوريدها للوكلاء)، وكذلك مع الوحدة 4400 التابعة لحزب الله والمسؤولة عن التهريب.
كما كشفت تقارير سابقة أن الوحدة تستخدم بشكل متكرر سفناً تجارية مدنية ورحلات جوية تجارية تديرها شركات طيران إيرانية. وفي بعض الحالات، تُهرَّب الأسلحة داخل شحنات البضائع العادية أو تحت ستار الإمدادات الطبية أو المساعدات الإنسانية.
يُذكر أن اسم شهرياري ارتبط بنقل نترات الأمونيوم التي أدت إلى انفجار مرفأ بيروت في أغسطس/ آب 2020. وتشير التقارير إلى أنه منذ عام 2011، قامت شركة الشحن الإيرانية (ال تي كاي)، التي يديرها شهرياري ومجتبى موسوي طبر، بتسليم كميات كبيرة من نترات الأمونيوم إلى حزب الله. وبين عامي 2011 و2014، أُرسلت شحنات متعددة إلى بيروت، بما في ذلك شحنة نُقلت على متن سفينة إم في روسوس في أغسطس/ آب 2013، تحمل ما يقرب من 2750 طناً من نترات الأمونيوم. وقد صودرت هذه الشحنة وخُزنت في الميناء حتى انفجارها في عام 2020 مما تسبب في خسائر بشرية ودمار واسع النطاق.
