تهديد جديد: هل عاد داعش إلى لبنان؟

بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر / كانون الأول 2024، كان من المرجح أن يعيد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هيكلة صفوفه ويزيد من نشاطه في الساحة السورية، لا سيما في شرق وجنوب سوريا، مع تداعيات محتملة على لبنان.
في الآونة الأخيرة، ظهرت عدة مؤشرات مقلقة بشأن عودة نشاط داعش في جنوب سوريا ولبنان.
في 30 مايو / أيار 2025، أعلن داعش مسؤوليته عن هجوم بعبوة ناسفة استهدف قوات أمن تابعة للنظام السوري الجديد في منطقة السويداء وأسفر عن إصابة سبعة أشخاص.
في لبنان، كشفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني عن بنية تحتية تابعة لداعش تحت اسم “ولاية لبنان” خططت خلال الأسابيع الماضية لسلسلة من الهجمات على مؤسسات الدولة، بما في ذلك هجوم على السجون بهدف إطلاق سراح معتقلي التنظيم. توزع أعضاء الشبكة على شمال لبنان، ومنطقة البقاع، ومخيم عين الحلوة للاجئين.
يشير اسم الشبكة، “ولاية لبنان”، إلى تأسيس فرع لبناني محلي جديد لداعش والتحضير لعمليات متواصلة داخل الأراضي اللبنانية.
وهذا تحول جديد في استراتيجية التنظيم.
حتى الآن، كانت خلايا داعش العاملة في لبنان تُعرّف نفسها على أنها جزء من “ولاية الشام”.
يشكل السكان السنة، إلى جانب الجاليات الفلسطينية واللاجئين السوريين في لبنان، بيئة خصبة لتجنيد مقاتلين جدد في صفوف التنظيم المتطرف الذي ينشط بشكل دوري في لبنان منذ سنوات.
يُذكر أن داعش كان قد اختفى إلى حد كبير من المشهد اللبناني منذ عامي 2017 ـ 2018، وتحديداً منذ عملية “فجر الجرود” العسكرية التي أطلقها الجيش اللبناني لطرد مقاتلي التنظيم (حوالي 600 عنصر) من المناطق التي كان يسيطر عليها قرب الحدود مع سوريا شرق البلاد.
