تقارير ودراسات

داعش يعلن مسؤوليته عن أول هجوم على قوات الحكومة السورية منذ سقوط الأسد

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسؤوليته عن هجومين في جنوب سوريا، أحدهما على القوات الحكومية. ويعد هذا أول هجوم يشنه التنظيم ضد الجيش السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول.

في بيانين منفصلين صدرا في وقت متأخر من يوم الخميس 29 مايو / أيار، قال تنظيم داعش إن الهجوم الأول تم بتفجير قنبلة استهدفت “سيارة للنظام المرتد”، مما أسفر عن مقتل وإصابة سبعة جنود.

وقال إن الهجوم وقع في منطقة الصفا في صحراء محافظة السويداء الجنوبية، وهي منطقة ذات أغلبية درزية تقع على الحدود مع الأردن.

وأضاف أن الهجوم الثاني وقع هذا الأسبوع في منطقة قريبة، حيث استهدفت قنبلة أعضاء في الجيش السوري الحر المدعوم من الولايات المتحدة، زاعماً أن الهجوم أسفر عن مقتل واحد وإصابة ثلاثة آخرين.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة السورية بشأن ادعاء داعش، ولم يستجب المتحدث باسم الجيش السوري الحر لطلب التعليق من قبل وكالة أسوشيتد برس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن الهجوم على القوات الحكومية أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة جنود، ووصفه بأنه أول هجوم من نوعه يتبناه تنظيم داعش ضد القوات السورية منذ سقوط حكم عائلة الأسد الذي استمر 54 عاماً.

وأوضح المرصد أن القتيل كان يرافق قوات الحكومة السورية في منطقة البادية.

ويعارض تنظيم داعش، الذي سيطر في وقت ما على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق، السلطة الجديدة في دمشق بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الذي كان في السابق زعيم فرع القاعدة في سوريا وخاض معارك ضد التنظيم.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجمات ضد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد.

هُزم تنظيم داعش في سوريا في مارس/ آذار 2019، عندما سيطر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية على آخر جيب كان تحت سيطرته. ومنذ ذلك الحين، نفذت خلاياه النائمة هجمات قاتلة، لا سيما في شرق وشمال شرق سوريا.

في يناير/ كانون الثاني، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن مسؤولي الاستخبارات في الحكومة السورية ما بعد الأسد أحبطوا خطة لداعش لتفجير مزار شيعي جنوب دمشق.

وقالت السلطات السورية هذا الأسبوع إنها ألقت القبض على أعضاء خلية تابعة للتنظيم قرب دمشق، واتهمتهم بالتحضير لهجمات.

وفي عملية أمنية أخرى في مدينة حلب الشمالية هذا الشهر، قُتل ضابط من قوات الأمن وثلاثة أعضاء من داعش.

خلال اجتماعهما في الرياض مؤخراً، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشرع إلى مساعدة الولايات المتحدة على منع عودة ظهور داعش بحسب البيت الأبيض.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان بعد الاجتماع إن ترامب حث الشرع على الاعتراف دبلوماسياً بإسرائيل و”دعوة جميع الإرهابيين الأجانب إلى مغادرة سوريا”.

وقال ترامب أيضاً إن واشنطن ستعمل على رفع العقوبات الاقتصادية المشددة المفروضة على دمشق منذ أيام الأسد، وقد بدأت الولايات المتحدة في التراجع عنها.

وأعيد فتح مقر إقامة السفير الأمريكي في دمشق بعد إغلاقه لفترة طويلة، واقترح السفير الأمريكي في تركيا توم باراك ـ الذي تم تعيينه مبعوثاً خاصاً إلى سوريا ـ “اتفاقية عدم اعتداء” بين إسرائيل وسوريا.

وذكرت وكالة رويترز في وقت سابق أن إسرائيل وسوريا على اتصال مباشر، وعقدتا في الأسابيع الأخيرة اجتماعات وجهاً لوجه بهدف تهدئة التوترات ومنع الصراع في منطقة الحدود.

زر الذهاب إلى الأعلى