2000 مسلح من داعش ينشطون في صحراء سوريا

حذر متحدث باسم فصيل متحالف مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، من أن ما يقدر بنحو 2000 مسلح من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لا يزالون نشطين في مناطق الصحراء الشاسعة في سوريا، مشيراً إلى الجهود المستمرة التي يبذلها التنظيم لإعادة تنظيم صفوفه.
يُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، تعمل بمثابة الجيش الفعلي لشمال شرق سوريا (روج آفا).
وقال محمود حبيب، المتحدث باسم قوات شمال سوريا، أحد مكونات قوات سوريا الديمقراطية، إن “هناك ما لا يقل عن 2000 مسلح في البادية السورية”، مستشهداً بتقارير استخباراتية غربية تشير إلى “تحركات كبيرة” بين عناصر داعش.
تبلغ مساحة البادية السورية حوالي 500,000 كيلومتر مربع، أي ما يعادل حوالي 55% من إجمالي مساحة سوريا. تقع البادية بشكل رئيس جنوب شرق البلاد، وتمتد عبر عدة محافظات رئيسة، منها دير الزور والحسكة والرقة، بالإضافة إلى أجزاء من حماة وحمص وريف دمشق. وتقع مدن رئيسة، منها دمشق وتدمر، داخل هذه المنطقة الشاسعة أو على أطرافها.
أكد حبيب أن وعورة الصحراء وغياب الرقابة يوفران بيئة مثالية لداعش لإعادة تنظيم صفوفه وتمويل أنشطته. وحذر من أن “التهديد لا يزال قائماً، لا سيما على المراكز السكانية والمدن السورية”.
وردًّا على تهديد داعش المستمر، توقع حبيب أن تُبقي الولايات المتحدة على الأرجح على وجودها العسكري في سوريا في المستقبل المنظور. وقال: “أصبح وجود القوات الأمريكية في سوريا قراراً استراتيجياً للإدارة الأمريكية، ولا يُتوقع أن يتغير في أي وقت قريب”.
وأضاف حبيب أن واشنطن تعمل على تعزيز وجودها من خلال الانتقال إلى “قاعدتين ضخمتين في شمال شرق سوريا [روج آفا]” لتعزيز الكفاءة التشغيلية والأمن. وأوضح أن إعادة الهيكلة هذه تضمن استمرار الدعم لجهود قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب.
وأكد أن “القوات الأمريكية باقية في هذه القواعد، وستكون قادرة على التدخل في المهام المطلوبة، سواء كانت جوية أو برية أو عملياتية”.
تأتي هذه التصريحات على الرغم من التخفيض التدريجي لعدد القوات الأميركية في سوريا، حيث ذكرت شبكة رووداو الإعلامية في مطلع يونيو/ حزيران أن الولايات المتحدة تسحب قواتها تدريجياً من سوريا بهدف تقليص عددها من حوالي 2000 إلى حوالي 1000 جندي – وهي خطوة أكدها مسؤول عسكري أمريكي آنذاك. ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن مستويات القوات في روج آفا لا تزال مرنة، وسيتم “تعديلها وفقاً لتطورات الوضع الأمني”.
وكان المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، قد أعلن في منتصف أبريل/ نيسان أن “وزير الدفاع وجّه بتعزيز وجود القوات الأمريكية في مواقع مختارة في سوريا في إطار قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب”.
وأضاف أن “هذا التوجيه يعكس الخطوات المهمة التي اتخذناها نحو إضعاف جاذبية داعش وقدرتها التشغيلية إقليمياً وعالمياً”، مشيراً إلى أن “هذه العملية ستؤدي إلى تقليص الوجود الأمريكي في سوريا إلى أقل من ألف جندي في الأشهر المقبلة”.
ومع ذلك، أكد بارنيل أن “القيادة المركزية الأمريكية ستظل جاهزة دائماً لمواصلة توجيه الضربات ضد فلول داعش في سوريا”.
المصدر: شبكة رووداو الإعلامية
