وحدة تابعة لحماس تقتل فلسطينياً وتشتبك مع أقاربه داخل أحد المستشفيات

في 27 يونيو/ حزيران، نشرت وحدة “سهم” التابعة لحماس مقطع فيديو يُظهر إطلاق النار على فلسطينيين اثنين وضربهما بتهمة السرقة. يعد هذا البيان جزءاً من سلسلة بيانات ومقاطع فيديو نشرتها المجموعة منذ أواخر عام 2024 تحذّر الفلسطينيين من ارتكاب أيّ أعمال إجرامية، إلا أن هذه البيانات والمنشورات الإعلامية تثير تساؤلات حول نوايا المجموعة.
في أواخر عام 2024، أنشأت وزارة الداخلية التابعة لحماس وحدة “سهم”، وهي قوة أمنية مخصصة ظاهرياً لإنفاذ القانون. منذ بدء عملها، نفذت الوحدة عمليات ضرب علنية وإطلاق نار وإعدامات بحق فلسطينيين اعتُبروا مجرمين أو متعاونين مع إسرائيل.
منذ انطلاق عملياتها، وثّقت الوحدة أعمالها ونشرتها على نطاق واسع. تدير الوحدة قناة على تيليغرام تنشر فيها بيانات حول أنشطتها، بما في ذلك تهديدات بالاعتقال والإعدام بحق الفلسطينيين الذين يخالفون القانون.
في 28 يونيو/ حزيران، نشرت المجموعة بياناً طالبت فيه 13 فلسطينيًّا بتسليم أنفسهم للسلطات خلال 48 ساعة، وإلا سيُحكم عليهم غيابيًّا بالإعدام رمياً بالرصاص. لم تقدم الوحدة أدلة تربط المشتبه بهم بجريمة، واكتفت بالإشارة إلى تورطهم في حادثة مستشفى ناصر الليلة السابقة.
كما استهدفت الوحدة الفلسطينيين الذين شاركوا في الاحتجاجات المناهضة لحماس، والتي اندلعت بشكل متقطع في غزة هذا العام.
في 24 يونيو/ حزيران، أعلنت وحدة “سهم” أن “قوات الأمن” عثرت على أحمد محمد المصري ونفذت بحقه “عقاباً ثورياً” بتهمة تقويض “الأمن الداخلي”، إلا أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نشروا على فيسبوك تصريحات تسخر من حماس، زاعمين أن الأمر يتعلق بمتظاهر معارض لحكمها.
في 26 يونيو/ حزيران، ذكر منشور غير موثَق على فيسبوك أن حماس اعتدت على المصري بعد نجاته من الحرب في شمال غزة وإحباطه خطط إسرائيل “لإفراغ المنطقة الشمالية”. وزعم المنشور أن حماس “هشمت” أطراف المصري لأنه رفع لافتة في احتجاج كُتب عليها: “حماس لا تمثلنا”.
بالإضافة إلى التحذيرات والبيانات المتعلقة بأنشطة المجموعة، نشرت وحدة “سهم” لقطات لعناصرها وهم ينفذون أشكالاً مختلفة من العقوبات ضد من وصفتهم بالمجرمين.
تُظهر بعض الفيديوهات فلسطينيين يعترفون بجرائم تتهمهم بها الوحدة، في حين توضح مواد منشورة أخرى أسباب اعتقال مشتبه بهم ومعاقبتهم. ومع ذلك، لا تقدم الوحدة أدلة دامغة تربط المشتبه بهم بأي جريمة. وتتراوح العقوبات بين الضرب وإطلاق النار على الأطراف وصولاً إلى الإعدامات.
وكانت وحدة “سهم” قد دخلت في اشتباك داخل أحد المستشفيات مع فلسطينيين اتهموا المجموعة بقتل أحد أقاربهم.
في 26 يونيو/ حزيران، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع حادثة في مستشفى ناصر جنوب غزة. وفقاً للتقارير، بدأ الاشتباك بعد مقتل أحد أفراد عائلة بربخ برصاص أحد عناصر وحدة “سهم”.
عقب عملية القتل، أفادت التقارير بأن عناصر الوحدة فروا إلى مستشفى ناصر في خان يونس. وورد أن أفراداً مسلحين من عائلة القتيل توجهوا إلى المستشفى لمواجهتهم، واندلعت مشاجرة بين المجموعتين. وزعمت تقارير إعلامية فلسطينية أن أفراداً من عائلة بربخ هاجموا المستشفى دون أن توضح سبب الهجوم. في المقابل، زعمت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن وحدة “سهم” أطلقت النار على أحد أفراد عائلة بربخ وقتلته، وأن العائلة ردت بمهاجمة عناصر الوحدة داخل المستشفى.
في الوقت الحالي، تواصل وحدة “سهم” عملياتها. في غضون ذلك، تشهد غزة بروز عشائر مناهضة لحماس، بما في ذلك مجموعة “القوات الشعبية” بقيادة ياسر أبو شباب، كمعارضة شرعية.
المصدر: مجلة الحرب الطويلة
