من هو خليل الحية ـ الشخصية الأبرز التي استهدفتها إسرائيل في هجومها على قادة حماس في قطر؟

أصبح خليل الحية، المسؤول الكبير في حركة حماس الذي استهدفته إسرائيل في قطر يوم الثلاثاء 9 سبتمبر / أيلول، شخصية محورية بشكل متزايد في قيادة الجماعة المسلحة الفلسطينية منذ مقتل كل من إسماعيل هنية ويحيى السنوار العام الماضي.
صرح مسؤولون إسرائيليون لرويترز بأن الهجوم كان يستهدف كبار قادة حماس، بمن فيهم الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة وكبير مفاوضيها. وأفاد مصدران من حماس لرويترز بأن وفد الحركة لمفاوضات وقف إطلاق النار في الدوحة نجا من الهجوم.
يُنظر إلى الحية، الذي كان في قلب مفاوضات وقف إطلاق النار خلال الحرب التي اندلعت قبل عامين، على نطاق واسع باعتباره الشخصية الأكثر نفوذاً في قيادة الحركة في الخارج منذ اغتيال هنية على يد إسرائيل في إيران في يوليو/ تموز 2024.
وهو جزء من مجلس قيادي مكون من خمسة أعضاء قاد حماس منذ اغتيال السنوار على يد إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في غزة.
ينحدر الحية من قطاع غزة، وقد فقد العديد من أقاربه – بما في ذلك ابنه الأكبر – في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو عضو مخضرم في الجماعة الإسلامية.
ويعتبر من الشخصيات التي تتمتع بعلاقات جيدة مع إيران، التي تعد مصدراً حيوياً للأسلحة والتمويل لحماس، وقد شارك بشكل وثيق في جهود الحركة للتوسط في عدة هدنات مع إسرائيل، ولعب دوراً رئيسًا في إنهاء الصراع في عام 2014 ومرة أخرى في محاولات تأمين نهاية للحرب الحالية في غزة.
ولد الحية في قطاع غزة عام 1960، وكان عضواً في حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987. في أوائل الثمانينيات، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين – الجماعة الإسلاموية السنية التي انبثقت منها حماس – إلى جانب هنية والسنوار، وفقاً لمصادر في الحركة.
في غزة، تم اعتقاله عدة مرات من قبل إسرائيل.
في عام 2007، استهدفت غارة جوية إسرائيلية منزل عائلته في حي الشجاعية بمدينة غزة، ما أسفر عن مقتل العديد من أقاربه، وخلال حرب عام 2014 بين حماس وإسرائيل، تم قصف منزل نجله الأكبر، أسامة، ما أدى إلى مقتله مع زوجته وثلاثة من أطفالهما.
لم يكن الحية حاضراً أثناء هذه الهجمات. غادر غزة قبل عدة سنوات، وعمل مسؤولاً عن العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي في حماس، واتخذ من قطر مقراً له.
ورافق الحية هنية إلى طهران في زيارته في يوليو/ تموز الماضي، والتي اغتيل خلالها.
نُقل عن الحية قوله إن هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، التي أشعلت حرب غزة، كانت تهدف إلى تنفيذ عملية محدودة من جانب حماس لأسر “عدد من الجنود” لمبادلتهم بفلسطينيين مسجونين.
وأضاف في تصريحات نشرها مركز الإعلام الفلسطيني المرتبط بحماس: “لكن وحدة الجيش الصهيوني انهارت تماماً”، في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي.
في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل مسلحون بقيادة حماس نحو 1200 شخص واختطفوا 250 آخرين وفقاً لحصيلة إسرائيلية. منذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 64 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي الانتقامي على غزة وفقاً لوزارة الصحة في غزة.
وقال الحية إن الهجوم نجح في إعادة القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الدولي.
يقود الحية وفود حماس في المفاوضات التي تجري مع إسرائيل في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يتضمن تبادل الإسرائيليين المختطفين من قبل حماس بفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
قام الحية بأعمال سياسية بارزة أخرى لصالح حماس. في عام 2022، قاد وفداً من الحركة إلى دمشق لإصلاح العلاقات مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والتي انقطعت قبل عقد من الزمان عندما أيدت حماس الانتفاضة السنية ضد الأسد، المنتمي للأقلية العلوية.
وقد أدى هذا الخرق إلى توتر التحالف الإقليمي [محور المقاومة] الذي بنته إيران لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.
المصدر: رويترز
