فيديو يوثق عملية إعدام ميداني بالرصاص داخل مستشفى بالسويداء

في 16 يوليو/ تموز، وخلال تصاعد موجة العنف الدامي في السويداء بين مقاتلين من الطائفة الدرزية وقوات حكومية وعشائر بدوية، داهمت قوات من الجيش وعناصر من قوى الأمن الداخلي مشفى السويداء الوطني. تُظهر لقطات من مقطع فيديو نشرته صفحة “السويداء 24” في 10 أغسطس/ آب وقالت إنه مأخوذ من كاميرات المراقبة أن الجنود احتجزوا طاقم المستشفى وأعدموا واحداً من أفراده ـ على الأقل ـ خلال المداهمة.
انتشر الفيديو كالنار في الهشيم بين مستخدمي وسائل التواصل وتسبب في موجة غضب كبيرة، كما أثار جدلاً واسعاً حول تفاصيل ما جرى بين الشخص / الضحية الذي كان يرتدي زيّ الطواقم الطبية، وعرّفته صفحة “السويداء 24” بأنه محمد بحصاص ـ مهندس متطوع في المستشفى، وعناصر الجيش والأمن.
شارك في المعارك في السويداء ما لا يقل عن 1000 جندي من الجيش السوري المعاد تشكيله حديثاً. ضمت القوة العسكرية جنوداً أُرسلوا من تسع فرق مختلفة على الأقل، بعضها مشكل من ميليشيات ذات توجه جهادي.
وفقاً للتقارير، يُحتمل أن يكون الجنود الذين نفذوا عملية الإعدام من الفرقة 82 التابعة للجيش السوري الجديد. تعمل هذه الفرقة أساساً في حماة والساحل السوري، وقائدها هو خالد محمد حلبي (أبو خطاب)، وهو ضابط سابق في جيش الأسد انشق بعد اندلاع الحرب الأهلية في البلاد عام 2011.
على مر السنين، تدرج حلبي في خدمة الفصائل الثورية والجهادية حتى أصبح قائداً لجماعة أنصار التوحيد (المعروفة سابقاً باسم جند الأقصى). تبنت هذه الجماعة أيديولوجية جهادية سلفية متطرفة، وورد أنها تعاونت مع داعش في بعض الفترات.
كما يعدّ حلبي من أبرز الشخصيات التي خططت ونفذت الهجوم الذي قادته هيئة تحرير الشام وأدى إلى سقوط نظام الأسد في ديسمبر / كانون الأول الماضي.
يُذكر أن السلطات السورية شكلت لجنة تحقيق في الواقعة، في حين طالبت منظمات حقوقية سورية ودولية بتحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة كافة المتورطين بغض النظر عن انتماءاتهم.
