تقارير ودراسات

ضربة إسرائيل ضد حماس في قطر: الخلفيات، المواقف الدولية، والتوقعات

الملخص التنفيذي

في 9 سبتمبر 2025 شنّت إسرائيل ضربة جوية دقيقة استهدفت مقرًّا في الدوحة يُعتقد أنّه كان يضم قيادات من المكتب السياسي لحركة حماس. تُعدّ العملية غير مسبوقة؛ لأنها وقعت على أراضي دولة خليجية حليفة للولايات المتحدة وتلعب دور الوسيط. قطر وصفت الضربة بأنها انتهاك صارخ للسيادة، فيما بررتها إسرائيل كخطوة لتعطيل قيادة حماس. الولايات المتحدة أكدت أنها أُخطرت بالضربة لكنها لم تشارك في التنفيذ، وصرحت بأنها لا تخدم المصالح الأميركية أو الإسرائيلية.

الخلفيات الإستراتيجية

منذ 2012 استضافت قطر المكتب السياسي لحماس ولعبت دور الوسيط بين واشنطن وتل أبيب والحركة. بعد حرب غزة 2023–2025، أصبحت الدوحة القناة الأساسية لمحادثات تبادل الأسرى. إسرائيل تعتبر أن وجود قيادة حماس في قطر يوفر ملاذًا آمنًا يسمح لها بإدارة عملياتها.

تفاصيل العملية

العملية استهدفت مجمّعًا سكنيًا في حي لقطيفية بالدوحة، حيث كان يجتمع عدد من قيادات حماس. مصادر قطرية أكدت سقوط قتلى بينهم حراس وأفراد أمن قطريين، بينما نفت حماس مقتل قيادات الصف الأول. المبنى المستهدف تعرض لأضرار مادية واسعة.

الموقف الأمريكي

واشنطن أعلنت أنها أُخطرت قبل الضربة لكنها لم تشارك ميدانيًا. المتحدث باسم البيت الأبيض قال إن الضربة قد تعرّض جهود وقف إطلاق النار للخطر. قطر نفت حصولها على تحذير مسبق من واشنطن، ولا يوجد دليل على دعم لوجستي مباشر من الولايات المتحدة.

الردود الدولية

*- قطر: أدانت الهجوم واعتبرته تقويضًا لجهود الوساطة.

*- تركيا وإيران: وصفتاه اعتداءً على سيادة دولة عربية.

*- الاتحاد الأوروبي: دعا إلى ضبط النفس.

*- الأمم المتحدة: الأمين العام أعرب عن قلقه وطالب باحترام سيادة الدول.

*– بريطانيا: أبدت قلقًا عميقًا دون إدانة مباشرة.

التداعيات والتوقعات

  • تآكل دور الوساطة القطرية بعد الضربة.
  • احتمال عزلة دبلوماسية متزايدة لإسرائيل.
  • احتمال ردّ غير مباشر من حماس أو إيران عبر جبهات أخرى.
  • الموقف الأمريكي سيبقى محوريًّا في احتواء التداعيات.
  • العملية قد تشكل سابقة تسمح باستهداف قيادات في دول ثالثة.

الخاتمة

ضربة إسرائيل في قطر كسرت قواعد الخطوط الحمراء المرتبطة بالسيادة الخليجية والوساطات الدبلوماسية. ورغم المكاسب العسكرية المحدودة لإسرائيل، فإن الخسائر السياسية قد تكون أوسع، خصوصًا إذا انسحبت قطر من دور الوساطة أو استغلت إيران وتركيا الحادثة لتعزيز نفوذهما. يبقى الموقف الأميركي محوريًّا: لم يدعم الضربة علنًا لكنه لم يواجه إسرائيل بسببها، ما يترك المنطقة أمام مزيد من عدم اليقين.

 

المراجع

-Cook, S. (2025). Israel Risks a Gaza Ceasefire in Strike on Doha — and Hamas. Council on Foreign Relations.

-Yacoubian, M. & Todman, W. (2025). Israel Strikes Hamas in Qatar. CSIS.

-Al Jazeera (2025). Analysis: Israel leaps over red lines in attack on Qatari capital Doha.

-Atlantic Council (2025). Fast Thinking: Israel just struck Hamas leadership in Qatar—what’s next?

-AP News (2025). Qatar says Israeli strike killed hope for hostage deal.

The Guardian (2025). Israel risks isolation after Qatar strike.

زر الذهاب إلى الأعلى