روسيا تقول إن 23 ألف مسلح أجنبي ينشطون في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان

قال سكرتير مجلس الأمن الروسي يوم الاثنين 25 أغسطس / آب إن أكثر من 23 ألف مقاتل من الجماعات الجهادية الدولية ينشطون في أفغانستان التي تسيطر عليها حركة طالبان، مما يشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والعالمي.
في مقال لصحيفة “روسيسكايا غازيتا”، كتب سيرغي شويغو أن التقديرات الروسية تشير إلى وجود حوالي 20 جماعة مسلحة دولية في أفغانستان، يبلغ مجموع مقاتليها أكثر من 23 ألف عنصر. وأضاف أن مصدر القلق الأكبر هو فرع خراسان التابع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والذي تعتقد موسكو أنه يدير معسكرات تدريب وقواعد دعم في شرق وشمال شرق البلاد.
قال شويغو إن حكومة طالبان “تتخذ إجراءات لمكافحة الإرهاب قدر استطاعتها” وتقتل مقاتلي داعش بانتظام، لكنه جادل بأن العقوبات الغربية أضعفت قدرتها على مواجهة هذا التهديد. كما زعم أن مقاتلين من مناطق أخرى يُنقلون إلى أفغانستان، وأن أجهزة الاستخبارات الغربية تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة من خلال دعم الجماعات المتطرفة المعادية لطالبان.
في حين أصدرت حركة طالبان بيانات متضاربة بشأن وجود داعش، وأعلنت أحياناً عن عمليات ضد خلاياه، أكد مجلس الأمن الدولي مراراً استمرار نشاط داعش-خراسان وجماعات أخرى في أفغانستان، على الرغم من رفض طالبان لهذه الاستنتاجات.
وحذر شويغو أيضاً من أن القوى الغربية، بعد أن فقدت نفوذها في أفغانستان، تخطط لإعادة بناء البنية التحتية العسكرية لحلف الناتو في المنطقة. وأشار إلى أن مبعوثين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا زاروا كابول مؤخراً بشكل متكرر، على الرغم من رفضهم علناً الاعتراف بحكم طالبان.
وذكر تقرير حديث للأمم المتحدة أن حركة طالبان توفر بيئة متساهلة للجماعات الجهادية الأجنبية، مع وجود العديد من معسكرات التدريب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تعمل في جميع أنحاء أفغانستان، بما في ذلك ثلاثة مواقع تم إنشاؤها حديثاً يقال إن مقاتلي القاعدة وحركة طالبان باكستان يتلقون التدريب فيها.
