تقارير ودراسات

جماعات حقوق الإنسان تحث الأمم المتحدة على إنشاء “هيئة تحقيق” في انتهاكات طالبان

حث تحالف يضم 107 منظمات حقوقية، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إنشاء آلية تحقيق مستقلة لأفغانستان لمعالجة ما وصفوه بالإفلات من العقاب على نطاق واسع عن الجرائم الخطيرة التي ارتكبت في ظل حكم طالبان.

 في رسالة مشتركة صدرت يوم الأربعاء 27 أغسطس / آب، قالت المنظمات الحقوقية إن حملة طالبان المستمرة على حقوق الإنسان – وخاصة ضد النساء والفتيات – تتطلب مساءلة دولية عاجلة. وقد صنفت هيومن رايتس ووتش أفعال طالبان على أنها “اضطهاد على أساس النوع الاجتماعي”، وهو ما يرقى إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية”. كما وصف خبراء الأمم المتحدة الوضع بأنه “فصل عنصري على أساس النوع الاجتماعي”.

قالت المنظمات: “يدخل القمع المنهجي الذي تمارسه طالبان عامه الخامس، ولم يتخذ العالم بعد الخطوات اللازمة لمحاسبتهم”. وأضافت: “على الأمم المتحدة أن تكثف جهودها فيما فشلت فيه منذ زمن طويل”.

دعت المنظمات إلى إنشاء هيئة تحقيق متخصصة، على غرار الآليات المعمول بها في دول، مثل سوريا وميانمار. تُكلَّف هذه الهيئة بجمع الأدلة وحفظها، وتحديد هوية المشتبه بهم، وإعداد ملفات القضايا لدعم الملاحقات القضائية المستقبلية في المحاكم الوطنية أو الدولية.

من شأن الآلية المقترحة أن تكمل عمل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، الذي يتركز دوره على رصد الانتهاكات ودعم المجتمع المدني والدفاع عن الضحايا.

حذر خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً من أن تصاعد قمع طالبان – بما في ذلك العقوبات التعسفية والأعمال الانتقامية العنيفة – يُعزى إلى غياب تحرك دولي. وفي وقت سابق من هذا العام، قال خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بأفغانستان إن تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك “يشجع” طالبان.

على الرغم من مخاوف بعض الدول الأعضاء بشأن التكلفة ونطاق العمل، تشير الرسالة إلى توافر خيارات فعالة من حيث التكلفة، وأن الدعم للمبادرة آخذ في التزايد. في مارس/ آذار، أيدت مجموعة من الدول الإقليمية الاقتراح، وفي وقت سابق من هذا الشهر، انضم 24 خبيراً من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة إلى الدعوة.

وحث الاتحاد الأوروبي، الذي يتولى مهمة “حامل القلم” بشأن أفغانستان في مجلس حقوق الإنسان، على تقديم قرار لإنشاء هذه الآلية.

وجاء في بيان الاتحاد: “بطرح هذا القرار، تُتاح للاتحاد الأوروبي فرصة لإظهار قيادته المبدئية وتعزيز آفاق العدالة لعقود من الجرائم الفظيعة في أفغانستان. ينبغي ألا يفوّت هذه الفرصة”.

زر الذهاب إلى الأعلى