تقارير ودراسات

بدون خلافة ولكن بعيدًا عن الهزيمة: لماذا لا يزال تنظيم داعش يشكل تهديدًا في سوريا عام 2025

منذ سقوط “خلافته” المعلنة ذاتيًا عام 2019، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يشكل تهديدًا مستمرًّا في سوريا. وفقًا لتقديرات أمريكية، فإن أكثر من 2500 مقاتل نشط يواصلون عملياتهم في سوريا والعراق حتى عام 2025، بينما يُحتجز آلاف من مقاتلي التنظيم المخضرمين في السجون السورية – مما يشكل خطرًا جسيمًا في حال إطلاق سراحهم، خاصة عبر عمليات اقتحام السجون المنسقة. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال آلاف من الأفراد المنتمين لداعش موجودين في مخيمات الاحتجاز، حيث يكونون عرضة للتطرف والتجنيد. بعد سقوط نظام حزب البعث بقيادة بشار الأسد، فإن السيطرة الهشة للحكومة السورية الجديدة، إلى جانب استمرار العنف، قد تعزز قدرات التنظيم، مما يسمح للمتشددين بإعادة تجميع صفوفهم، والحفاظ على وجودهم، وربما توسيع نفوذهم مرة أخرى.

خارج سوريا والعراق، وسع تنظيم الدولة الإسلامية نطاق وجوده ونفوذه بشكل كبير عبر عدة دول في إفريقيا وآسيا. ومع ذلك، نظرًا للتطورات الديناميكية بعد سقوط نظام الأسد والانتقال السياسي الجاري في سوريا، سيركز هذا المقال حصريًّا على تنظيم داعش في سوريا، أحد معاقله الأساسية إلى جانب العراق. ستقوم هذه التحليلات بتقييم الوضع الحالي للتنظيم، وقوته التشغيلية، وتهديده الإرهابي المستمر لسوريا.

صعود وسقوط خلافة داعش: نظرة تاريخية

يعرف التنظيم الجهادي السني داعش بأسماء متعددة، منها “الدولة الإسلامية” أو “داعش” – الاسم الأكثر شيوعًا في العالم العربي – وهو اختصار لاسمه بالعربية “الدولة الإسلامية في العراق والشام” تعود جذور التنظيم إلى تنظيم القاعدة في العراق “AQI”، الذي ظهر بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والذي أطاح بنظام صدام حسين البعثي. تحت قيادة زعيمه السابق أبو بكر البغدادي، توسع داعش بسرعة، مستفيدًا من عدم الاستقرار في العراق والحرب الأهلية السورية. بحلول صيف 2014، تمكن من السيطرة على قوات الحكومتين العراقية والسورية، واحتلال ما يقرب من ثلث مساحة البلدين – وهي منطقة تعادل تقريبًا حجم إنجلترا. في 29 يونيو 2014، أعلن التنظيم قيام “خلافة عالمية”، حيث نصب البغدادي نفسه “خليفة” للمسلمين في جميع أنحاء العالم. في السنوات التالية، أصبح داعش أكثر المنظمات الإرهابية شهرة في العالم، حيث فرض تفسيرًا صارمًا للشريعة الإسلامية، وارتكب مجازر جماعية، وشرّد الملايين. ومن أبرز جرائمه، ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الأقلية الإيزيدية في العراق في أغسطس 2014، حيث أعدم آلاف الرجال واستعبد النساء والأطفال، وخضعوا للعنف الجنسي المنظم.

تجاوز داعش النموذج التقليدي للمنظمات الإرهابية، حيث أقام هياكل شبه دولة وأشكالًا من الحكم، مستخدمًا القمع والوحشية. في ذروته، حكم ما يقرب من 12 مليون نسمة، وبنى هياكل عسكرية تجمع بين تكتيكات حرب العصابات والحرب التقليدية. قُدّر عدد مقاتليه بأكثر من 50 ألفًا من أكثر من 100 دولة. ومع ذلك، بحلول ديسمبر 2017، استعاد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة 95% من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم. سقطت آخر معاقله، الباغوز، في أيدي قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة أمريكيًا عام 2019، مما مثل نهاية “الخلافة” المزعومة.

ظل داعش في سوريا: خطر مستمر

اليوم، يُعدّ التهديد الذي يشكله مقاتلو داعش في سوريا أكثر خطورة منه في أي دولة أخرى في المنطقة، بما في ذلك العراق. يعود ذلك أساسًا إلى العنف الطائفي الأخير، والاشتباكات المستمرة في أجزاء مختلفة من البلاد، وتهديد تمرد محدود النطاق من قبل بقايا نظام الأسد السابق، والأهم من ذلك، وجود آلاف الجهاديين التابعين للتنظيم – سواء مقاتلين نشطين أو معتقلين – الذين قد يغذون عودة التنظيم. ولكن ما الذي يجعل داعش خطرًا مستمرًّا في سوريا؟ وكيف يتحدى هذا التهديد المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الأسد؟

في عام 2019، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “انتصارًا بنسبة 100%” على داعش، لكن الواقع يقول شيئًا آخر. بينما قُتل وآخرون أُلقي القبض عليهم خلال حملات التحرير في العراق وسوريا، لا يزال ما يقدر بنحو 2500 مقاتل مخضرم نشطًا. ورغم أنهم أضعف بكثير، إلا أنهم ما زالوا يتمتعون بالمرونة، خاصة في سوريا، حيث يعمل الكثيرون في خلايا نائمة سرية. قدرت الأمم المتحدة في عام 2021 أن ما يصل إلى 10 آلاف مسلح لا يزالون نشطين في العراق وسوريا. إن وجود جهاديين يتمتعون بخبرة قتالية واسعة وقدرة على تنفيذ هجمات مستهدفة يشكل تهديدًا خطيرًا. ورغم سنوات من الضغوط العسكرية المكثفة من التحالف الدولي لتفكيك عملياته ومنع عودته، أظهر داعش مرونة كبيرة ويعمل بنشاط على إعادة بناء نفسه. تعكس الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب وعمليات الاغتيال المستهدفة لقيادات بارزة في التنظيم – مثل القضاء مؤخرًا على أبو خديجة، الذي يُزعم أنه الرجل الثاني في داعش عالميًا – استمرار التهديد الذي يمثله التنظيم.

بعد خسارته للأراضي وعودته إلى حرب العصابات السرية، يركز داعش عملياته في منطقتين رئيستين: البادية السورية (بادية الشام)، التي تغطي أكثر من نصف مساحة سوريا، ومنطقة الجزيرة (شمال شرق سوريا)، التي تسيطر عليها القوات الكردية بشكل كبير. مستفيدًا من هذه المناطق النائية وضعيفة الحكم، يواصل التنظيم إعادة تجميع صفوفه، وتدريب مجندين جدد، وتنفيذ هجمات إرهابية، مستخدمًا الصحراء الشاسعة كملاذ آمن لأنشطته. تُظهر الزيادة الحادة في هجمات داعش في السنوات الأخيرة مدى التهديد المستمر والمتزايد الذي يشكله الجهاديون في سوريا. منذ هزيمته الإقليمية، واصل التنظيم شن هجمات عبر سوريا، مستهدفًا بشكل رئيسي قوات الأسد، وحلفاءها الشيعة، والمجموعات المسلحة الكردية. تشير التقارير إلى أن داعش كان مسؤولًا عن أكثر من 200 هجمة في عام 2023 فقط، مما أسفر عن مئات الضحايا، بينهم أكثر من 285 جنديًّا و231 مدنيًّا. بحلول عام 2024، تضاعف هذا العدد أكثر من ثلاث مرات، حيث نفذ التنظيم حوالي 700 هجمة، تسببت في مقتل أكثر من 750 شخصًا، بينهم عسكريون ومدنيون.

تحول داعش من نظام إقليمي إلى قوة تمرد متنقلة ولا مركزية، تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة. تشمل موارده أيضًا مخابئ نقدية وذهبًا خُبئت في الصحراء خلال تراجع نفوذه الإقليمي لضمان استمرار أنشطته الإرهابية في المستقبل. علاوة على ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن كمية كبيرة من أسلحة جيش الأسد، وربما أيضًا من الجيش الروسي، وقعت في أيدي التنظيم بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. من شأن هذه الأسلحة أن تعزز قوته النارية وموارده، مما يمكنه من تصعيد عملياته التمردية. جاء سقوط النظام على يد تحالف مجموعات المتمردين الإسلاميين السنة بقيادة هيئة تحرير الشام “هيئة تحرير الشام” تحت قيادة أحمد الشرع، وهو عنصر سابق في تنظيم القاعدة. وصفت الهيئة بأنها منظمة إرهابية، قبل أن تعلن حلها في 29 يناير 2025، حيث تم دمج قواتها وهياكلها التنظيمية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة.

عامل آخر رئيس يديم تهديد داعش في سوريا هو البيئة السياسية الهشة بعد سقوط الأسد، والتي تفاقمت بسبب التنافس والاشتباكات المسلحة بين الفصائل المتنافسة ذات الخلفيات السياسية والعرقية والدينية المختلفة، فضلاً عن تأثير الجهات الخارجية في البلاد.

من الأمثلة البارزة أن القوات الكردية، خاصة عبر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تواصل الكفاح من أجل الحكم الذاتي والسيطرة في شمال شرق البلاد – روج آفا، المنطقة المستقلة بحكم الأمر الواقع، والتي تقودها القيادة الكردية – بينما تواجه ضغوطًا مستمرة من تركيا وحلفائها الإسلاميين، مثل الجيش الوطني السوري SNA)). رغم التوقيع على اتفاقية تاريخية في 10 مارس 2025 بين القائد العام لـ قسد مظلوم عبدي والرئيس المؤقت أحمد الشرع، والتي تنص على دمج المؤسسات والقوات الخاضعة لسيطرة قسد في مؤسسات الدولة السورية مقابل “حقوق دستورية”، بما في ذلك الحقوق اللغوية، فإن مدى هذا الدمج لا يزال غير مؤكد.

النقاش حول حكم سوريا – مركزي أم لا مركزي؟ – يظل قضية خلافية. تواصل القيادة الكردية الدعوة بقوة إلى اللامركزية ومن غير المرجح أن تتخلى عن طموحاتها في حكم ذاتي لروج آفا. وفي الوقت نفسه، تعاني الحكومة المؤقتة غير المستقلة من صعوبات في فرض سلطتها على مستوى البلاد. وقد خلفت الانقسامات الطائفية والعرقية، التي تفاقمت بسبب عقود من الديكتاتورية القاسية والحرب الأهلية الدموية، استياءً عميقًا. ما بين 6 و12 مارس 2025، قامت قوات الأجهزة الأمنية وعناصر موالية للحكومة الجديدة، التي تضم حضورًا إسلاميًّا سنّيًا قويًّا، في مجزرة راح ضحيتها ما بين 800 إلى 1500 مدني، بينهم نساء وأطفال وكبار سن في المناطق الساحلية. ورغم اختلاف الأرقام الدقيقة بين التقارير، فإن معظم الضحايا ينتمون إلى الأقلية العلوية – الطائفة الشيعية التي ينتمي إليها عشيرة الأسد، التي شكلت قاعدة دعم النظام المخلوع – مما زاد من حدة التوترات الطائفية. اندلع هذا العنف الطائفي بعد أن شنت بقايا النظام المخلوع هجمات على القوات السورية الجديدة.

هذه الانقسامات وعدم سيطرة الحكومة على كامل أراضي البلاد تخلق أرضًا خصبة يستغلها داعش لملء الفراغ الأمني والاستفادة من السخط الشعبي، مما يمكنه من تقديم نفسه كبديل للحكم وتوسيع نفوذه. علاوة على ذلك، تواجه الإدارة المؤقتة تحديات كبيرة، خاصة في المناطق النائية، بسبب نقص الأفراد الأمنيين، مما يسمح لداعش بإعادة التجمع والعمل بسهولة نسبية.

جانب آخر بالغ الأهمية لتهديد داعش في سوريا هو احتجاز أكثر من 10 آلاف من مقاتلي التنظيم في شبكة تضم 28 منشأة احتجازية تحت سيطرة قسد، إلى جانب ما يقرب من 60 ألفًا من أفراد عائلاتهم المحتجزين في شمال شرق سوريا. تعدّ هذه المنشآت “قنابل موقوتة”، حيث إن الاشتباكات المستمرة بين القوات الكردية والفصائل الإسلامية تزيد من زعزعة استقرار المنطقة، وتضعف الإجراءات الأمنية، وترفع من خطر حدوث اقتحامات واسعة النطاق للسجون.

ظهرت هذه الهشاشة في يناير 2022، عندما شنت داعش هجومًا منسقًا على سجن الصناعة في الحسكة، مستخدمًا استراتيجية “تحطيم الجدران” – وهي حملة استمرت عامًا كاملاً في العراق بدءًا من يوليو 2012، وأسفرت عن إطلاق سراح مئات الجهاديين، مما ساهم بشكل كبير في عودة التنظيم آنذاك. مكن الهجوم على سجن الصناعة مئات الجهاديين من الفرار. لا يزال داعش مصممًا على تحرير أعضائه المسجونين، حيث يمثلون جزءًا حيويًّا من قوته القتالية المستقبلية، وهو تهديد يعكسه تصريح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM) ) العقيد جو بوتشينو، الذي وصفهم بـ”جيش داعش قيد الاحتجاز”. منذ سقوط النظام، أبلغت القوات الكردية عن محاولتين لهجوم على السجون من قبل التنظيم.

أما المخيمات مثل الهول والروج، فقد أصبحت مراكز لتجنيد المتطرفين، خاصة الأولاد الصغار، الذين يشكلون “مخزونًا بشريًّا” أساسيًا يتم تجهيزهم لبرنامج “أشبال الخلافة”. تشهد هذه المخيمات عنفًا كبيرًا، بما في ذلك عمليات اغتيال، حيث يحافظ الموالون لداعش على سيطرتهم في مناطق رغم الإشراف الكردي، الذي يعوقه نقص الموارد – وهي مشكلة قد تتفاقم بعد التخفيضات الأخيرة في المساعدات من إدارة ترامب. في حال حدوث اقتحامات جماعية للسجون أو إطلاق سراح المقاتلين المعتقلين وأفراد عائلاتهم المتطرفين، ستكون العواقب كارثية، حيث ستعزز صفوف التنظيم، وتستعيد قدراته التشغيلية، وتزعزع استقرار ليس فقط الحكم الجديد الهش في سوريا، بل المنطقة بأكملها.

باختصار، رغم خسارته لأراضيه عام 2019 ومواجهته لجهود مستمرة لمكافحة الإرهاب، لا يزال داعش يشكل تهديدًا مستمرًا في سوريا. أدى الفراغ الأمني وعدم الاستقرار السياسي بعد سقوط الأسد إلى تقسيم عميق للبلاد، مما خلق أرضًا خصبة لتمدد التنظيم. مع وجود مقاتلين مخضرمين لا يزالون نشطين وخطر اقتحام السجون، يواصل داعش السعي للعودة، متحديًا الحكومة المؤقتة والأمن الإقليمي.

توقعات المستقبل

على الرغم من عدم اندلاع قتال واسع النطاق بين المجموعات العديدة الناشطة في البلاد بعد سقوط نظام الأسد، تظل الأوضاع في سوريا صعبة، حيث يتسم المشهد الأمني بعدم الاستقرار، مما يجعل مستقبل البلاد غير مؤكد. أحد السيناريوهات المحتملة هو أن يواصل داعش عادته في الازدهار في الفراغات السياسية، مستغلًا انقسامات سوريا، ومكثفًا حربه غير التقليدية ضد الحكومة المؤقتة والقوات الكردية، ومنظمًا عمليات اقتحام جماعية للسجون. يزداد هذا الخطر إذا استمر عدم الاستقرار، ولم تتوقف الاشتباكات، ولم يتحسن الوضع الاقتصادي، وظل الحكم ضعيفًا.

علاوة على ذلك، ورغم تنافس هيئة تحرير الشام “هيئة تحرير الشام” مع داعش وابتعادها عن القاعدة، فإن المجموعة كانت مرتبطة بكليهما في السابق، ولا تزال تأوي متطرفين متعاطفين مع أيديولوجية داعش. في الواقع، قاتل العديد من أعضاء هيئة تحرير الشام لصالح داعش في مرحلة ما. وهذا يثير مخاوف من خطر تجدد العنف المتطرف. منذ عام 2016/2017، قاتلت هيئة تحرير الشام خلايا داعش في إدلب عندما كانت تتحكم في المحافظة. لكنها على الأرجح لا تستطيع تكرار هذا الجهد في كامل الأراضي السورية. نظرًا لعدم قدرة الحكومة الجديدة على السيطرة الكاملة على هذه الفصائل، فإن هناك خطرًا حقيقيًّا من تحالف أو عودة داعش، مما يفاقم الوضع الهش في سوريا.

إلى جانب التحديات المحتملة الأخرى، فإن التحدي الأكبر للحكومة الانتقالية سيكون التعامل مع بقايا نظام الأسد المخلوع. رغم خسارتهم للسلطة، لا يزال هؤلاء الأفراد، بخبراتهم المهنية وشبكاتهم الممتدة، يمتلكون أسلحة ويحظون ببعض الدعم، خاصة في المنطقة الساحلية، وقد يهاجمون القوات السورية الجديدة مرة أخرى، مما يزيد من زعزعة الاستقرار. من الضروري محاسبة المسؤولين عن جرائم نظام الأسد عبر العدالة، مع منع العقاب الجماعي؛ لأن مثل هذه الإجراءات ستعيق جهود تحقيق سلام دائم. علاوة على ذلك، يجب محاسبة مرتكبي عمليات القتل الجماعي ضد المدنيين العلويين – الذين أُعدموا عمدًا – حيث أن ضمان العدالة لهذه الجرائم الوحشية أمر حيوي للمصالحة الوطنية وبناء الثقة في الحكومة الانتقالية.

وسط مرحلة الانتقال الحاسمة في سوريا، قد تؤدي التغييرات العسكرية الخارجية – مثل انسحاب محتمل للقوات الأمريكية، كما اقترح ترامب – إلى تصعيد التهديد. قد يؤدي سحب حوالي 2000 جندي أمريكي، الذين يدعمون بشكل خاص قوات قسد في مكافحة داعش، إلى تخفيف الضغط على التنظيم، مما يمكنه من إعادة التجمع والتوسع. قد يشبه ذلك الوضع في العراق بعد الانسحاب الأمريكي عام 2011، حيث أضعفت القوات العراقية بشكل كبير، مما مكن داعش من استعادة قوته وقدراته. ستؤدي هذه الخطوة إلى إضعاف “قسد”، وتعريض الأمن للخطر، وزيادة خطر اقتحام السجون.

في مرحلة انتقال سوريا، من الضروري إشراك جميع المجموعات العرقية والدينية في الحكم، مع إعطاء الأولوية للمصالحة وسيادة القانون وحقوق الإنسان. يجب معالجة الاقتصاد المنهار، وإعادة بناء البنية التحتية، وتمكين عودة النازحين، والعمل.

على رفع العقوبات، وهي أمور أساسية لتحقيق الاستقرار وكسر حلول العنف التي تغذي عودة داعش

مسعود الحكاري

7 أبريل 2025

المصدر:

https://blog.prif.org/2025/04/07/without-a-caliphate-but-far-from-defeated-why-daesh-isis-remains-a-threat-in-syria-in-2025/

زر الذهاب إلى الأعلى