تقارير ودراسات

الولايات المتحدة تقتل القائد العسكري لتنظيم القاعدة في سوريا

قتل الجيش الأمريكي القائد العسكري لتنظيم حراس الدين، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، في غارة جوية في 23 فبراير/ شباط. وتعد هذه الضربة ضد حراس الدين الرابعة منذ تولي ترامب منصبه في يناير/ كانون الثاني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في الأول من مارس/ آذار أنها قتلت محمد يوسف ضياء تالاي (جعفر التركي)، الذي حددته بأنه “الزعيم العسكري لمنظمة حراس الدين الإرهابية”. وقُتل تالاي في غارة بطائرة من دون طيار استهدفت سيارته أثناء سفره على طريق في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وهي المحافظة التي كانت تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، الجماعة الجهادية التي أطاحت بنظام الأسد في ديسمبر / كانون الأول الماضي وشكلت حكومة في دمشق.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا: “سنواصل ملاحقة هؤلاء الإرهابيين بلا هوادة من أجل الدفاع عن وطننا وحلفائنا وشركائنا في المنطقة”.

وكانت الضربة التي قتلت تالاي هي الرابعة ضد حراس الدين منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في 20 يناير / كانون الثاني. في 21 يناير / كانون الثاني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها قتلت وسيم تحسين بيرقدار، الذي حددته بصفته “مسيراً وقيادياً كبيراً”. وفي 31 يناير/ كانون الثاني، أعلنت أنها قتلت محمد صلاح الزبير، الذي وصفته بأنه “عنصر بارز في منظمة حراس الدين الإرهابية”. وفي 15 فبراير / شباط، ذكرت أنها قتلت “مسؤولاً مالياً ولوجستياً كبيراً” دون أن تحدد هويته.

فرع القاعدة في سوريا

تنظيم حراس الدين هو الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا وتم تشكيله في فبراير / شباط 2018 من قبل كبار القادة الذين خدموا في هيئة تحرير الشام، الجماعة الجهادية التي كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة والتي أطاحت بنظام بشار الأسد في ديسمبر / كانون الأول 2024.

ويعتقد أن التنظيم يضم في صفوفه ما يزيد على 2500 مقاتل، ويتمركز في المقام الأول في محافظة إدلب السورية، التي كانت خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام قبل الإطاحة بنظام الأسد. وأصدر حراس الدين بيانا في 28 يناير/ كانون الثاني يقول إن الجماعة حلت نفسها، لكنها طلبت من أعضائها عدم وضع سلاحهم والاستعداد للمرحلة التالية من القتال.

أدرجت الحكومة الأمريكية حراس الدين وهيئة تحرير الشام على قائمة المنظمات الإرهابية، كما أدرجت قادة كلتا المجموعتين على قائمة الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص لارتباطهم بتنظيم القاعدة. وعلى الرغم من ذلك، ألغت إدارة بايدن مكافأة العشرة ملايين دولار المخصصة لأمير هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني في أواخر ديسمبر / كانون الأول 2024 حتى تتمكن مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف من مقابلته. وأشار الاجتماع إلى أن الحكومة الأمريكية تستعد لإزالة تصنيف هيئة تحرير الشام والاعتراف بالجولاني زعيماً لسوريا.

وتم تعيين الجولاني، الذي يتجنب منذ الإطاحة بالأسد استخدام اسمه الحربي لصالح اسمه القانوني: أحمد الشرع، رئيساً مؤقتاً لسوريا في 29 يناير/ كانون الثاني.

وتشير سلسلة الضربات الأمريكية الأخيرة إلى أن إدارة ترامب أقل حرصاً من إدارة بايدن على التعامل مع نظام جديد في سوريا له انتماءات جهادية سابقة. وقد تضع هذه الضربات أيضاً ضغوطاً إضافية على الجولاني، الذي اعتمد على الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة في الإطاحة بالأسد، ويعتمد عليها الآن للحفاظ على السلطة في المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى