الأزمة المالية لحزب الله

يعاني حزب الله من صعوبات مالية كبيرة، فهو يفتقر إلى الأموال اللازمة للوفاء بالتزاماته تجاه مقاتليه وأنصاره.
يشعر حزب الله، المنظمة المدعومة من إيران، بالتأثيرات المالية للصراع مع إسرائيل. وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الميزانية السنوية للحزب، باستثناء نفقات الأسلحة، بلغت في السابق مليار دولار. لكن الآن، بعد ثلاثة أشهر من وقف إطلاق النار مع إسرائيل، أصبح غير قادر على دفع الرواتب.
حزب الله، الذي يعمل كدولة داخل الدولة، يوفر فرص عمل ومزايا لأعضائه وأنصاره، لكن تكاليف الحرب مع إسرائيل استنفدت ميزانيته، يقول صاحب مطعم مدمر في ضاحية بيروت الجنوبية في مقابلة مع “وول ستريت جورنال”: “لدي الكثير من الأسئلة حول سبب جرنا إلى هذا الصراع، والمعاناة التي تحملناها، ومن سيعوضنا عن خسائرنا”.
وتحاول الحكومة اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة، الحدّ من تدفق الأموال من إيران إلى حزب الله. ومؤخراً، مُنعت الطائرات الإيرانية من الهبوط في بيروت. فضلاً عن ذلك، أدى فقدان بشار الأسد للسلطة في سوريا إلى تقييد تدفق الأسلحة والأموال إلى لبنان.
وتعتقد لينا الخطيب من “تشاتام هاوس”، وهي مؤسسة بحثية تركز على أبحاث العلاقات الدولية، أن الافتقار إلى الفوائد السياسية والمالية قد يضعف الولاء لحزب الله. ويأمل الرئيس اللبناني الجديد جوزيف عون في تقويض نفوذ الحزب، لكن البلاد تعاني أيضاً من أزمة اقتصادية.
وبالإضافة إلى التدفقات المالية الإيرانية، وعائدات الأعمال غير المشروعة، مثل تجارة المخدّرات واستخراج الماس في إفريقيا، يتم تمويل حزب الله من قبل المؤسسات المالية التابعة له ورجال الأعمال والأفراد الشيعة في الشتات ومجموعات أخرى ودول إسلامية، فضلاً عن الضرائب التي يدفعها اللبنانيون الشيعة. يتمتع حزب الله، المعترف به كمنظمة دينية، بالقدرة على الوصول إلى الزكاة، وهي ضريبة غير رسمية إلزامية يدفعها جميع المسلمين سنويًّا.
