الأرجنتين تحاكم مسؤولين إيرانيين وأعضاء في حزب الله غيابياً لتورطهم في تفجير مركز آميا عام 1994

أصدر قاض أرجنتيني أمراً بمحاكمة 10 أشخاص غيابياً، من بينهم مسؤولون كبار في النظام الإيراني وعدد من أعضاء حزب الله، بتهمة التورط في تفجير مركز الجالية اليهودية “آميا” في بوينس آيرس عام 1994، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً وإصابة أكثر من 150 آخرين.
وفقاً لهذا القرار، الذي صدر يوم الخميس 26 يونيو / حزيران، ستُجرى محاكمة كل من: وزير الاستخبارات الإيراني الأسبق، علي فلاحيان، ووزير الخارجية الأسبق، علي أكبر ولايتي، والسفير الإيراني الأسبق لدى الأرجنتين، هادي سليمان بور، والقائد الأسبق للحرس الثوري، محسن رضائي، بالإضافة إلى عدد من موظفي السفارة الإيرانية في بوينس آيرس.
وكان القضاء الأرجنتيني قد أعلن رسمياً، في أبريل / نيسان الماضي، توجيه اتهام إلى النظام الإيراني وحزب الله اللبناني بالمسؤولية عن تنفيذ تفجير آميا.
وفي مايو / أيار 2024، طلبت الحكومة الأرجنتينية من “الإنتربول” اعتقال أحمد وحيدي، قائد قوة القدس ووزير الداخلية في حكومة الرئيس الإيراني السابق، إبراهيم رئيسي، بسبب دوره في الهجوم.
ولا تزال السلطات الإيرانية تنفي أي صلة لها بهذا التفجير الدامي.
دعم إيراني وتنفيذ حزب الله
ذكرت وكالة “رويترز” يوم الخميس 26 يونيو / حزيران أن لائحة المتهمين تشمل لبنانيين وكولومبيين متهمين بارتباطهم بحزب الله.
يصف القضاء الأرجنتيني المتهمين، الذين يخضع بعضهم لمذكرات توقيف دولية منذ عام 2003، بأنهم “فارون من العدالة”.
يعتقد القضاء الأرجنتيني أن الهجوم نُفذ بدعم مباشر من النظام الإيراني ومن خلال وكيله اللبناني: حزب الله.
في فبراير / شباط الماضي، صادق البرلمان الأرجنتيني على قانون جديد يسمح للقضاة بمحاكمة المتهمين الفارين غيابياً في حال استمر فرارهم لفترات طويلة.
وقد استند قاضي “قضية آميا” إلى هذا القانون للموافقة على إجراء محاكمة غيابية بحق المسؤولين الإيرانيين وأعضاء حزب الله.
تجدر الإشارة إلى أن سفارة إسرائيل في بوينس آيرس قد تعرضت لهجوم عام 1992 أسفر عن مقتل 22 شخصاً، وذلك قبل تفجير مركز “آميا”.
في أبريل / نيسان الماضي، أفادت صحيفة “كلارين” الأرجنتينية بأن المدعي العام، سباستيان باسو، طلب من القاضي المسؤول عن القضية إصدار مذكرة اعتقال بحق المرشد الإيراني، علي خامنئي، بتهمة مسؤوليته عن تفجير “آميا”.
ويرى باسو أن خامنئي هو من أصدر “الفتوى” بتنفيذ العملية، ويعتبر أحد الداعمين الرئيسين لحزب الله.
تمويل الاغتيالات من أرباح بيع السلاح
في سياق متصل، نُقل عن قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني أن تكاليف عمليات الاغتيال الخارجية، التي نفذها النظام الإيراني، كانت تُغطى من أرباح بيع وشراء الأسلحة.
في السنوات الأخيرة، دعا عدد كبير من الناشطين والمناهضين للنظام الإيراني إلى إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، خصوصاً بعد انطلاق احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”، مشيرين إلى دوره في قمع الاحتجاجات داخلياً وتنفيذ هجمات إرهابية في الخارج.
المصدر: قناة إيران الدولية
