أكثر من 550 نائباً بريطانياً يدعون إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً متزايدة من مختلف الأطياف السياسية لحظر الحرس الثوري الإيراني رسميًّا، خاصة بعد اعتقال عدد من المواطنين الإيرانيين في عمليتين منفصلتين لمكافحة الإرهاب في بريطانيا.
فوفقاً لصحيفة “تيليجراف”، وقعت مجموعة من الأحزاب تضم أكثر من 550 نائباً في البرلمان البريطاني وأعضاء في مجلس اللوردات على عريضة تطالب الحكومة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. ومن بين الموقعين على العريضة شخصيات بارزة مثل زعيم حزب العمال السابق اللورد نيل كينوك، وزعيم حزب المحافظين السابق السير إيان دنكان سميث، ووزيرة الداخلية السابقة سويلا برافيرمان.
وتأتي هذه المطالبات بعد وقت قصير من توجيه شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية اتهامات لثلاثة مواطنين إيرانيين بارتكاب جرائم بموجب قانون الأمن القومي، مدعية أنهم تصرفوا نيابة عن جهاز الاستخبارات الإيراني وقاموا بعمليات مراقبة تستهدف صحفيين دوليين إيرانيين.
وألقي القبض على مصطفى سيباهواند (39 عاماً) وفرهاد جوادي مانيش (44 عاماً) وشابور قالهالي خاني نوري (56 عاماً) في منازلهم في لندن في 3 مايو/ أيار ووجهت إليهم الاتهامات يوم الجمعة 16 مايو / أيار.
ويُتهم الثلاثة بالتآمر مع جهاز استخبارات أجنبي في الفترة من 14 أغسطس/ آب 2024 إلى 16 فبراير/ شباط 2025، في انتهاك للمادة 3 من قانون الأمن الوطني لعام 2023. وقالت الشرطة إن الدولة الأجنبية المعنية هي إيران.
وقال النائب المحافظ بوب بلاكمان، الذي نسق العريضة، إن “الإرهاب الإيراني وصل إلى أراضينا. وقد تم إحباط مؤامرة إرهابية خطيرة، شارك فيها عدد من الإيرانيين، مؤخراً في المملكة المتحدة”.
وأضاف: “إن حليفنا، الولايات المتحدة، صنف الحرس الثوري الإيراني ككيان إرهابي قبل عدة سنوات”.
“بينما لم يكن النظام أضعف من أي وقت مضى، يجب علينا أن نضع جانباً جميع الحسابات السياسية والدبلوماسية الخاطئة ونحظر الحرس الثوري الإيراني ككيان إرهابي، وهو إجراء طال انتظاره”.
ويقول المشرعون إن السماح للحرس الثوري الإيراني بالعمل دون قيود يبعث برسالة خاطئة إلى الحكومات الاستبدادية. وجاء في العريضة أن “استرضاء هذا النظام المتعثر يخون القيم الديمقراطية، ويشجع سياساته القمعية، ويقوض الأمن العالمي مع استمرار طهران في طموحاتها النووية وإرهابها”.
وطالبت العريضة باتخاذ إجراءات حازمة ضد الحرس الثوري، قائلة “يجب تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية”.
ومن بين الموقعين أيضاً اللورد تريسمان، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الذي شغل منصب وزير في حزب العمال، واللورد غولدسميث، المدعي العام السابق لحزب العمال.
وقال كين ماك کولم، المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية، العام الماضي إن الشرطة وجهاز الاستخبارات استجابا لما لا يقل عن 20 مخططاً إرهابياً تدعمه إيران منذ يناير / كانون الثاني 2022.
ولم تحظر الحكومة البريطانية الحرس الثوري الإيراني رسمياً، لكنها فرضت عقوبات على أعضائه وكياناته بشكل فردي.
