تقارير ودراسات

أعضاء مجلس الأمن يدعمون طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق قادة طالبان

أيدت مجموعة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن طلب إصدار مذكرات اعتقال تقدم به المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ضد كبار قادة طالبان.

وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين 10 مارس/ آذار، أعرب مندوبو الدنمارك وفرنسا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية واليونان وغيانا وبنما وسيراليون وسلوفينيا عن دعمهم للجهود الرامية إلى محاسبة طالبان على ما وصفوه بـ “الانتهاكات المنهجية وواسعة النطاق” لحقوق المرأة والفتيات في أفغانستان.

كما أدانوا “التمييز الجنسي المستمر والمنهجي من جانب طالبان وزيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي في أفغانستان”، قائلين إن مثل هذه الإجراءات القمعية قد تصل إلى حد “الاضطهاد الجنسي”.

وقال أعضاء مجلس الأمن: “اليوم، يتم محو النساء والفتيات الأفغانيات من الحياة العامة وتكميم أفواههن”. وأضافوا: “أصدرت طالبان أكثر من 80 مرسوماً وتوجيهاً تستهدف تحديداً استقلالية النساء والفتيات وحقوقهن وحياتهن اليومية”.

وحث أعضاء المجلس حركة طالبان على الوقف الفوري والتراجع عن سياساتها التي تنتهك حقوق الإنسان الأساسية. كما دعوا الحركة إلى الوفاء بالتزامات أفغانستان الدولية، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

كما أعرب البيان عن دعمه لاستمرار وجود وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، وتمديد ولايتها. وأكد على ضرورة تركيز “يوناما” على مناصرة حقوق النساء والفتيات في أفغانستان.

وأعلن كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، في يناير/ كانون الثاني أن مكتبه قدم طلبات لإصدار مذكرات توقيف بحق الزعيم الأعلى لطالبان، هبة الله أخوند زاده، ورئيس القضاة عبد الحكيم حقاني. ويشير الطلب إلى جرائم ضد الإنسانية، وتحديداً الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي.

واتهم المدعي العام خان قيادة طالبان بتنظيم حملة قمع منهجية ضد النساء والفتيات الأفغانيات منذ استعادة السلطة في 15 أغسطس / آب 2021.

سيُراجع الطلب الآن من قِبَل لجنة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية. وفي حال الموافقة عليه، ستكون جميع الدول الأعضاء في المحكمة ملزمة باعتقال المتهمين حال دخولهم أراضيها.

وحظيت مبادرة المحكمة الجنائية الدولية بترحيب واسع النطاق من قبل منظمات حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة والناشطين والنساء الأفغانيات، الذين رأها خطوة حاسمة نحو المساءلة عن الانتهاكات المستمرة في أفغانستان.

في المقابل، أدانت حركة طالبان هذه الخطوة، واصفة إياها بـ”الجائرة” و”ذات الدوافع السياسية”. كما أعلنت الحركة انسحاب أفغانستان من المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أنها لا تعترف بأي التزامات قانونية بموجب نظام روما الأساسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى