هؤلاء الكنديون حضروا جنازة حسن نصر الله

كان هناك على الأقل ثلاثة كنديين حاضرين في جنازة زعيم حزب الله، حسن نصر الله، بمن في ذلك المنسقة الدولية لشبكة صامدون للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المصنفة منظمة إرهابية والمقيمة في فانكوفر.
في يوم الأحد 23 فبراير / شباط، احتشد آلاف المشيعين في أكبر صالة رياضية في لبنان للمشاركة في جنازة حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، اللذين قادا حزب الله قبل أن تقتلهما إسرائيل في غارات جوية منفصلة العام الماضي.
وتضمنت الجنازة هتافات جماعية بـ “الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا”، بالإضافة إلى كلمة للأمين العام الحالي لحزب الله نعيم قاسم، الذي ألقى خطابه عن بعد بسبب مخاوف أمنية.
وكان من بين الحضور شارلوت كيتس، المؤسسة المشاركة والمنسقة الدولية لشبكة “صامدون” المقيمة في فانكوفر، والتي صنفتها كندا كياناً إرهابيًّا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ونشرت كيتس يوم الأحد صوراً لها، وهي تحمل علم “صامدون” في الجنازة.
وكتبت في منشور على اكس: “إنه لشرف كبير أن أكون هنا في بيروت اليوم، واحدة من بين بحر يزيد عن مليون شخص في تكريم جماعي، وحزن، وحبّ، والتزام بطريق المقاومة والتحرير الذي يمثله السيد حسن نصر الله والسيد هشام صفي الدين”.
وحضر الجنازة أيضاً ديميتري لاسكاريز، المحامي الذي يصف نفسه بأنه “صحفي وناشط حقوقي”، والذي ترشح لقيادة حزب الخضر الكندي في عام 2020، وهو أيضاً رئيس سابق لمجلس إدارة منظمة الكنديين من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط.
ونشر لاسكاريز مقطع فيديو للحظة تحليق طائرات حربية إسرائيلية فوق الجنازة.
وكتب على موقع اكس: “حضرت اليوم جنازة حسن نصر الله في بيروت، وخلال الحفل، حلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق الملعب في مناسبتين، مما أثار ردّ فعل متحدّياً من عشرات الآلاف من المعزين”.
ولدت شارلوت كيتس في الولايات المتحدة، لكنها قالت في تصريحات عامة إنها مواطنة كندية.
تعيش في فانكوفر منذ عام 2009 على الأقل، حيث شاركت في تأسيس شبكة صامدون للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين مع زوجها خالد بركات، وهو عضو رفيع المستوى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي جماعة مسلحة فلسطينية صنفتها كندا كياناً إرهابيًّا عام 2003.
وأعلنت الحكومة الكندية شبكة “صامدون” كياناً إرهابيًّا في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد وقت قصير من ظهور مقطع فيديو لأعضاء في الشبكة، وهم يحرقون العلم الكندي على سلالم معرض فانكوفر للفنون ويهتفون “الموت لكندا”.
وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية الشبكة على قائمة الإرهاب في اليوم نفسه، وقالت في بيان لها إن المجموعة التي يقع مقرها في كندا تعمل “كأداة لجمع التبرعات الدولية” لصالح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وأضاف بيان وزارة الخزانة الأمريكية أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانت واحدة من بين عدة مجموعات شاركت في الهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول ضد إسرائيل، وأشار إلى أن بركات “كان صريحاً تماماً بشأن ارتباط “صامدون” بالجبهة، على الرغم من التوجيهات الصادرة عن قيادة الجبهة بالحفاظ على الطبيعة السرية للعلاقة”.
وفي وقت تصنيف “صامدون” منظمة إرهابية، كان بركات في لبنان، يكتب علناً عن تنسيق أنشطة “المقاومة” مع حزب الله. وقال بركات في بيان أشاد فيه بـ”طوفان الأقصى”، الاسم الرسمي الذي أطلقته حماس على هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول: “إن هذا البلد، لبنان، سوف يقاتل، وسيخرج أقوى وأكثر وحدة، وسيسحق الصهاينة والإمبرياليين المجرمين”.
وكان بركات حاضراً أيضاً في جنازة نصر الله يوم الأحد، حيث ظهر أمام الكاميرات لقناة برس تي في، وهي قناة الدعاية الناطقة باللغة الإنجليزية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقال عن زعيم حزب الله: “السيد حسن نصر الله كان زعيماً تاريخياً استثنائياً ونحن محظوظون جدّاً؛ لأننا عشنا في عصره”.
وكما هو الحال مع كيتس، ورد أن بركات يحمل الجنسية الكندية، على الرغم من أنه ليس من الواضح بموجب أي شروط حصل عليها.
في أعقاب تصنيف شبكة “صامدون” منظمة إرهابية في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، استمر موقع الشبكة على الإنترنت وقنوات التواصل الاجتماعي التابعة لها في العمل دون انقطاع، بل إن الشبكة تواصل طلب التبرعات التي تزعم أنها معفاة من الضرائب في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن منزل كيتس في شرق فانكوفر كان موضوعاً لمداهمة من قبل الشرطة في نوفمبر/ تشرين الثاني، فإنه لم يتم توجيه أيّ اتهامات لها.
في إبريل/ نيسان من ذلك العام، اعتُقلت كيتس في إطار تحقيق في جريمة كراهية في أعقاب تصريحاتها العامة المتكررة التي أشادت فيها بحماس وبالهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول. وفي تلك القضية أيضاً، لم تنجح هيئة الادعاء في توجيه اتهامات.
وعلى الرغم من أن كيتس خضعت لفترة وجيزة لشروط أصدرتها المحكمة تمنعها من حضور الاحتجاجات العامة، فإن تلك الشروط لم تشكل عائقاً أمام سفرها إلى إيران خلال الصيف لتسلم جائزة حقوق الإنسان الإسلامية علناً عن “أنشطتها المناهضة للصهيونية”.
