طالبان تضغط على ممثلي المجتمع المحلي في كابول للإبلاغ عن صالونات التجميل النسائية “السرية”

أصدرت حركة طالبان تعليمات لممثلي السكان المحليين في أجزاء من كابول بمراقبة صالونات التجميل النسائية المنزلية والإبلاغ عنها، محذرة إياهم من العقوبة إذا تقاعسوا عن التعاون حسبما ذكرت مصادر محلية متعددة لقناة “أمو” التلفزيونية.
صدر التوجيه عن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان في المنطقة 11 من العاصمة، حيث يشرف على كلّ حيّ مسؤول اتصال محلي يُعرف باسم وكيل-إي-غوزار، وهو ممثل المجتمع التقليدي الذي يعمل كنقطة اتصال بين السكان والسلطات المحلية.
بحسب شهادات السكان والاتصالات التي اطلعت عليها “أمو”، استدعى مسؤولو الأخلاق التابعون لطالبان هؤلاء الممثلين في المنطقة 11، شمال كابول، وحذروهم من أنه إذا لم يساعدوا بشكل نشط على تحديد مواقع صالونات التجميل التي تعمل في المنازل الخاصة والإبلاغ عنها، فإنهم سيواجهون إجراءات عقابية قاسية.
تُظهر الرسائل المتبادلة بين ممثلي المجتمع المحلي تشجيع بعضهم البعض على تحديد الصالونات النسائية داخل المجمعات السكنية والإبلاغ عنها للوزارة. في رسالة صوتية اطلعت عليها “أمو”، قال مسؤول في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: “إلى جميع الممثلين، إذا كان هناك أي صالون تجميل في أي منزل أو محل، فهو محظور ولا يُسمح له بالعمل. يجب نصحهم بإغلاق صالوناتهم، وإلا فلن يكون لكم الحق في الشكوى”.
في رسالة صوتية أخرى، يقول مسؤول في الوزارة: “إلى ممثلي المنطقة الحادية عشرة، نطلب منكم أخذ هذه القضية على محمل الجد. انصحوهم بإغلاق صالونات التجميل إن وُجدت في أي منزل. إذا لم يُغلقوها، فأبلغونا، وإذا وجدنا أياً منها لاحقاً، فلن يكون لكم الحق في تقديم شكوى”.
دعماً لرسالة طالبان، وصف عضو في مجلس علماء المنطقة الحادية عشرة هذه الصالونات بأنها “ظاهرة مشينة وفاسدة”، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضدها. جاء في الرسالة: “ندعو علماء المنطقة الحادية عشرة إلى اتخاذ موقف حازم. نحن متحدون مع رجال الدين الشرفاء في هذا النضال المشروع”.
حظرت حركة طالبان رسميًّا جميع صالونات التجميل في كابول ومدن أخرى عام 2022، مما أجبر آلاف النساء على ترك العمل. ردًّا على ذلك، نقل العديد من خبيرات التجميل خدماتهن إلى منازلهن الخاصة، حيث يعملن سرًّا لتجنب كشفهن.
ومع ذلك، في الشهر الماضي، أبلغت مصادر “أمو” أن عناصر من وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قاموا بمداهمة وإغلاق العشرات من هذه الصالونات السرية في كابول واعتقلوا العديد من النساء العاملات في مجال التجميل.
يُذكر أن منظمات حقوق الإنسان أدانت تشديد طالبان القيود على وصول المرأة إلى فرص العمل والحياة العامة. يُنظر إلى فرض هذه القيود – بما في ذلك الضغط على هياكل المجتمع المحلي – على أنه جزء من حملة أوسع نطاقاً لإلغاء دور المرأة في الحياة العامة والاقتصادية في أفغانستان.
