ضبط أسلحة في اليمن كانت في طريقها إلى الحوثيين

في 6 أغسطس/ آب، أعلنت سلطات مكافحة الإرهاب في عدن ضبط أسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين. كانت هذه المعدات على متن سفينة قادمة من الصين تنوي الرسو في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين. إلا أن الغارات الجوية على ذلك الميناء تسببت له في أضرار جسيمة، مما استدعى رسوّ السفينة في ميناء عدن الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المناهض للجماعة. وهناك، اعترض أفراد مكافحة الإرهاب، إلى جانب الشرطة ومسؤولي الميناء ومسؤولين آخرين، الشحنة.
بحسب القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تضمنت الشحنة “طائرات بدون طيار، وأنظمة دفع نفاث، وأجهزة لاسلكية، ومكونات تحكم متطورة”. كما أشار المحلل اليمني محمد الباشا إلى أن الشحنة ضمت مكونات تصنيع، ما يشير إلى أن الإرهابيين المدعومين من إيران يسعون إلى تطوير قدرات تصنيع محلية.
دأب الحوثيون على الحصول على العديد من المكونات، وخاصة للطائرات المسيرة، من الصين. في أغسطس/ آب 2024، اعترضت قوات المقاومة الوطنية، وهي قوة مسلحة معادية للحوثيين على الساحل الغربي لليمن، شحنة من المكونات الصينية لخلايا وقود الهيدروجين المخصصة للاستخدام في الطائرات المسيرة المتطورة. وفي مارس/ آذار 2025، تم اعتراض مكونات طائرات مسيرة صينية متوفرة تجاريًّا على الحدود اليمنية العمانية في طريقها إلى الجماعة.
كما كشفت شحنات مهربة أخرى جرى اعتراضها مؤخراً أن الحوثيين يقومون بإعادة تسليح وإصلاح البنية التحتية العسكرية المتضررة للجماعة.
في التاسع من أغسطس/ آب، اعترضت قوات مناهضة للحوثيين رافعات تُستخدم لتفريغ سفن حاويات في محافظة لحج الجنوبية. وفقاً للمهربين، كانت الرافعات مخصصة للاستخدام في ميناء الحديدة، حيث تضررت بنيته التحتية جراء الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية المتتالية.
في أوائل يوليو / تموز، أعلنت قوات المقاومة الوطنية عن واحدة من أكبر عمليات اعتراض الأسلحة حتى الآن. وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، “اعترضت قوات المقاومة الوطنية وصادرت أكثر من 750 طناً من الذخائر والمعدات، بما في ذلك مئات الصواريخ المتطورة المضادة للسفن والطائرات، والرؤوس الحربية وأجهزة البحث، بالإضافة إلى مئات محركات الطائرات المسيرة، ومعدات الدفاع الجوي، وأنظمة الرادار، ومعدات الاتصالات. ووفقاً لقوات المقاومة الوطنية، كان هناك أدلة استخدام باللغة الفارسية تشير إلى أن العديد من هذه الأنظمة صُنعت من قبل شركة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية خاضعة لعقوبات الولايات المتحدة”.
تضمنت الشحنة أيضاً أسلحة صغيرة وأنظمة أسلحة، بما في ذلك صاروخ كروز مضاد للسفن من طراز غدير، وهو نظام إيراني كشف عنه الحوثيون في لقطاتهم المصورة للهجوم على سفينة إترنيتي سي، وهي سفينة شحن بضائع عامة ترفع علم ليبيريا، في يوليو/ تموز.
إضافة إلى ذلك، شكّك وجود صواريخ أرض-جو ضمن الشحنة في ادعاءات الحوثيين بشأن التصنيع المحلي. أسقط الإرهابيون اليمنيون ما لا يقل عن سبع طائرات أمريكية مسيرة من طراز ريبر في غضون أسابيع خلال الحملة الجوية الأمريكية ضد الجماعة في وقت سابق من هذا العام، زاعمين أنهم استخدموا أنظمة محلية الصنع. إلا أن عملية ضبط الأسلحة في يوليو / تموز أكدت استمرار اعتماد الحوثيين على الأنظمة الإيرانية المستوردة.
المصدر: مجلة الحرب الطويلة
https://www.longwarjournal.org/archives/2025/08/yemeni-officials-seize-weapons-sent-to-houthis.php
