الجيش العراقي يطلق عملية واسعة للقضاء على أوكار داعش

أطلقت القوات العراقية عمليات واسعة في مناطق وعرة في عدة محافظات للقضاء على ما تبقى من مخابئ داعش مع بدء انسحاب القوات الأمريكية.
تشنّ القوات العراقية عمليات مكثفة لملاحقة فلول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في عدة مناطق من البلاد، في استراتيجية تهدف إلى تفكيك مخابئ التنظيم وتحركاته المحتملة.
تأتي الحملة في الوقت الذي بدأت القوات الأمريكية الانسحاب من قواعدها في العراق بموجب اتفاق استراتيجي بين البلدين، وهي خطوة تزيد من مسؤولية القوات العراقية في تأمين الميدان مع الاستعداد لأي تداعيات محتملة.
لا يزال مقاتلو داعش متواجدين في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين والأنبار، بالإضافة إلى مواقع بين كركوك والسليمانية.
يستغل التنظيم التضاريس الوعرة في المناطق الجبلية، على الرغم من أن الطائرات الحربية العراقية تضرب خطوط إمداده بانتظام.
صرح مصدر كبير في قيادة الجيش، طلب عدم ذكر اسمه، لموقع العربي الجديد، بأن الوضع “تحت السيطرة”.
وقال: “نتوقع أن تحاول فلول المجموعة القيام ببعض التحركات، ولهذا السبب تعتمد الاستراتيجية الحالية على عمليات تمشيط وملاحقة مكثفة”، مضيفاً أن هذا النهج يعتمد بالدرجة الأولى على الاستخبارات، مع توجيه التحركات اليومية بناء على المعلومات الواردة.
كما صرح مصدر أمني بأن القوات العراقية تنفذ عمليات في منطقة وادي الشاي جنوب محافظة كركوك بدعم جوي، بالإضافة إلى وحدة أخرى تقوم بتمشيط المناطق الشمالية لجبال مكحول في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.
وأضاف أن “القوات تعمل على تأمين المناطق الوعرة التي تحتوي على كهوف ومخابئ، وهذه العمليات ستقضي على وجود داعش في تلك المناطق”.
قال المتحدث باسم خلية الإعلام الأمني العراقية، سعد معن، إن “التهديد الإرهابي” في العراق “لا يكاد يُذكر” ولا توجد مخاطر حقيقية على الأرض.
وقال المقدم علي الجبوري، من قيادة عمليات كركوك، إن عمليات التمشيط في أجزاء من المحافظة كانت “خطوات احترازية” تهدف إلى استباق أي نشاط محتمل لتنظيم داعش.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العراقية أن “القوات العراقية تسيطر بشكل كامل على الوضع الميداني، ولا توجد مخاوف حقيقية من فلول التنظيم الذي فقد القدرة على التحرك وتنفيذ الهجمات”.
هُزم تنظيم داعش إقليمياً في العراق أواخر عام 2017، لكن فلوله لا تزال نشطة، مستغلة الجبال والوديان والمناطق الحدودية الصحراوية. وكثفت القوات العراقية عملياتها في المحافظات التي كانت تحت سيطرة داعش لمنع تحركات الجماعة المتطرفة.
قدرت قيادة الجيش مؤخراً عدد المسلحين الذين ما زالوا داخل العراق بأقل من 400. وقالت السلطات الأمنية إنهم ما زالوا في مناطق نائية وصعبة لكنهم “تحت المراقبة”.
المصدر:
https://www.newarab.com/news/iraqi-army-launches-sweeping-operation-eliminate-hideouts
