أنصار حزب الله يتظاهرون ضد خطة نزع سلاحه

في 7 أغسطس / آب، نظم أنصار حزب الله احتجاجات في 16 موقعاً في جميع أنحاء لبنان ردّاً على دعم الحكومة اللبنانية للخطة الأمريكية لنزع سلاح الحزب.
يمثل الدعم الشعبي لحزب الله عقبة كبيرة أمام تقليل نفوذه في لبنان على المدى القصير.
وافق مجلس الوزراء اللبناني في 7 أغسطس / آب على أهداف اقتراح المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك لنزع سلاح حزب الله بحلول 31 ديسمبر / كانون الأول 2025.
احتج أنصار حزب الله في العديد من ضواحي بيروت وجنوب لبنان وسهل البقاع ومعاقل أخرى للحزب في لبنان.
تتكون غالبية هذه المناطق إلى حد كبير من المدنيين الشيعة الذين يدعمون الحزب بقوة منذ الثمانينيات.
استغل حزب الله منذ فترة طويلة أوجه القصور في أداء الحكومات اللبنانية المتعاقبة لترسيخ وجوده بعمق في لبنان.
تمكن الحزب من اكتساب نفوذ واسع النطاق في أعقاب حرب إسرائيل ولبنان عام 2006 ـ على الرغم من تكبده خسائر عسكرية ـ مستخدماً الحوافز المالية، بما في ذلك معاشات تقاعدية لأسر مقاتليه القتلى، وتعويضات للأفراد الذين فقدوا منازلهم أو ممتلكاتهم، وخدمات اجتماعية متنوعة، للاحتفاظ بقاعدة دعمه بين المدنيين الشيعة.
اتخذت الحكومة اللبنانية خطوات لكبح قدرة حزب الله على تقديم منافع مالية لمؤيديه، مما قد يقلل من الدعم الشعبي (الشيعي) للحزب على المدى المتوسط إلى الطويل.
كما تعمل الحكومة اللبنانية والولايات المتحدة على تقييد تدفق الأموال إلى حزب الله لمنع إعادة بناء قوته منذ نهاية الصراع بين إسرائيل والحزب في نوفمبر / تشرين الأول 2024.
حزب الله، الذي أعاد بناء لبنان بسرعة ووفر شبكة أمان اجتماعي للمدنيين اللبنانيين بعد حرب 2006، يكافح لإعادة بناء بنيته التحتية المتضررة وإعادة تشكيل قواته بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في أواخر عام 2024، كما يكافح للحفاظ على التزاماته المالية تجاه مقاتليه.
زعمت المؤسسة المالية الرئيسية للحزب، القرض الحسن، أنها ستواصل توفير الموارد المالية لمؤيديها على الرغم من القيود التي فرضها عليها البنك المركزي اللبناني.
ومع ذلك، لم تستأنف المؤسسة تقديم المدفوعات للمقاتلين منذ يونيو / حزيران 2025.
قد لا يكون للانقطاعات في قدرة حزب الله على توفير المزايا الموعودة لقاعدة دعمه تأثير فوري على التأييد الشعبي الواسع الذي يحظى به، إلا أنها قد تؤدي إلى تآكل هذا التأييد بمرور الوقت.
