تقرير: ارتفاع حاد في النشاط الإسلاموي في النمسا

أظهر تقرير سنوي جديد صادر عن مركز توثيق الإسلام السياسي في النمسا ارتفاعاً حادًّا في النشاط الإسلاموي، سواء على الإنترنت أو في الأماكن العامة.
بحسب التقرير، أصبح المتطرفون أكثر ظهوراً في الحياة اليومية النمساوية، مستغلين بمهارة الرموز الثقافية ـ الدينية لجذب الشباب.
في عام 2024، سجل المكتب الاتحادي لحماية الدستور 215 جريمة إسلاموية، بزيادة قدرها 41.5% عن العام السابق.
حذرت ليزا فيلهوفر، مديرة مركز توثيق الإسلام السياسي، من أن الجماعات الإسلاموية المتطرفة تستغل الأحداث العالمية لتحقيق أجندتها الخاصة، وتعيد صياغة أي انتقاد للإسلام السياسي على أنه هجوم على المجتمع الإسلامي بأكمله. ومما يثير القلق بشكل خاص تزايد استخدام الرموز الإسلاموية في الأماكن العامة، بما في ذلك المثلث الأحمر المقلوب الذي تستخدمه كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في غزة، فلسطين لتحديد الأهداف الإسرائيلية أثناء الهجمات.
يسلط التقرير الضوء على كيفية دمج المتطرفين للدعاية الإلكترونية والحملات في الشوارع ومنتجات نمط الحياة لنشر رؤية عالمية تُشيطن الديمقراطيات الغربية، وتؤجج معاداة السامية، وتبرر العنف. يستهدف المؤثرون الإسلاميون على منصات التواصل الاجتماعي الشباب تحديداً، مستغلين الصراع العربي الفلسطيني أو الوضع في سوريا لترويج خطابهم المتطرف. ينتشر المحتوى الذي يقلل من شأن الإرهاب أو يمجده على نطاق واسع عبر الفضاء الرقمي، بينما تُرفض الانتقادات الموجهة للإسلام السياسي بشدة بوصفها “إسلاموفوبيا”.
يشير التقرير أيضاً إلى أمر بالغ الأهمية: تتغلب المجموعات الإسلاموية المختلفة ـ الإخوان المسلمون، والسلفيون، وحزب التحرير، على اختلافاتها الأيديولوجية لمواجهة أعداء مشتركين بفعالية أكبر – الغرب، والعلمانية، والمساواة بين الجنسين. هذا التحالف “غير المقدس” يروج لنموذج مضاد للمجتمع الليبرالي التعددي، ويقسم المجتمع عمداً.
يضيف التقرير أن الشركات ذات الخلفية السلفية تقوم الآن بتسويق ملابس ومطبوعات تحمل شعارات متطرفة ليس عبر الإنترنت فقط، ولكن في متاجرها أيضاً، لتشكل جزءاً من نظام بيئي [إسلاموي] أوسع يتراوح من المنتجات الثقافية اليومية إلى الدعم المفتوح للتطرف.
يمكن الاطلاع على التقرير السنوي الكامل لمركز توثيق الإسلام السياسي على موقعه الإلكتروني: www.dokumentationsstelle.at
يركز المركز على مواجهة التهديد المتزايد الذي تشكله الشبكات الإسلاموية، خاصة الإسلاموية القانونية ـ غير العنيفة، في النمسا وأوروبا.
