تقارير ودراسات

إسرائيل تقول إنها قتلت المتحدث باسم حماس، أبو عبيدة، في غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الأحد 31 أغسطس/آب، أن الجيش اغتال حذيفة الكحلوت، المعروف بأبو عبيدة، في اليوم السابق. وكان أبو عبيدة المتحدث الرسمي باسم حماس وأحد أبرز شخصياتها.

“تم القضاء على المتحدث باسم حماس الإرهابي أبو عبيدة في غزة وإرساله للقاء جميع أعضاء محور الشر الذين تم تصفيتهم من إيران وغزة ولبنان واليمن في قاع الجحيم”، هذا ما قاله كاتس على منصة اكس.

جاء هذا الإعلان عقب غارة شنها الجيش الإسرائيلي في 30 أغسطس/آب على مدينة غزة. في ذلك الوقت، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه “إرهابياً بارزاً في حماس” دون ذكر اسمه. ولاحقاً، حددت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهدف هو أبو عبيدة.

نشرت قنوات التلغرام الفلسطينية مقاطع فيديو تُظهر آثار الغارة. وأظهرت مقاطع أخرى طواقم الدفاع المدني وهي تحاول انتشال جثة من الموقع.

لم تقر حماس رسميًّا باستهداف أبو عبيدة أو مقتله. منذ بداية الحرب، حرصت الحركة على عدم الإعلان عن مقتل كبار أعضائها حتى تاريخ لاحق. على سبيل المثال، لم تعلن حماس رسمياً عن مقتل قائدها السابق في غزة، محمد السنوار، إلا في 30 أغسطس/آب، أي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل “ربما قتلته” أثناء اختبائه في نفق تحت المستشفى الأوروبي.

تاريخ أبو عبيدة مع حماس

كان لأبي عبيدة دور بالغ الأهمية في حماس، وكان الشخصية المحورية في جهاز الدعاية والإعلام التابع للحركة. من بين مهامه، شغل أبو عبيدة منصب “الناطق الرسمي” باسم ألوية وكتائب حماس، وتولى التنسيق بين المتحدثين السياسيين للحركة وجناحها العسكري، وكان شخصية بارزة في صياغة السياسة الدعائية لحماس.

يُقال إن أبو عبيدة أصبح المتحدث الرسمي باسم حماس عام 2006، عندما أعلن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في غارة. ازدادت شهرته على مر السنين مع تورط إسرائيل وحماس في صراعات متعددة. خلال حرب غزة عام 2014، أعلن أبو عبيدة أن حماس أسرت الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول.

ارتفعت أسهم أبو عبيدة مرة أخرى خلال صراع 2021، عندما أصدر إنذاراً نهائياً على قناته على تيليجرام يطالب فيه إسرائيل بسحب قواتها من المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح.

“تمهل قيادة المقاومة في غرفة العمليات المشتركة الاحتلال حتى الساعة السادسة مساءً اليوم لسحب جنوده ومستوطنيه من المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، والإفراج عن جميع المعتقلين خلال انتفاضة القدس الأخيرة، وإلا فقد أعذر من أنذر”.

بعد ساعات، عندما لم تمتثل إسرائيل للإنذار، أعلن أبو عبيدة أن حماس أطلقت صواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى اندلاع الحرب التي استمرت 11 يوماً والمعروفة في فلسطين باسم “عملية سيف القدس” وفي إسرائيل باسم “عملية حارس الأسوار”.

لعب أبو عبيدة دوراً بارزاً في حركة حماس عقب هجومها على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. في الأشهر التالية، أدلى بتصريحات متكررة حول عمليات حماس، وتهديدات بإعدام رهائن، وتحذيرات من اختطاف جنود إسرائيليين.

وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلاً عن تقرير لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الذراع الدعائي والحرب النفسية لحماس، والذي كان يقوده أبو عبيدة، يضم حالياً أكثر من ألف عنصر (مع مقتل نحو 200 آخرين في الحرب). وأضافت أن أبو عبيدة بنى هذه الشبكة على مدى العقد الماضي، حيث تم دمج عناصرها في وحدات حماس القتالية في جميع أنحاء القطاع لتصوير وتحرير وتوزيع مواد دعائية حول العمليات القتالية.

كما أشار التقرير إلى أن الشبكة تتكيف باستمرار، وتنقل مراكز القيادة إلى المدارس والمستشفيات عندما تستهدفها الضربات الإسرائيلية. وتضم الشبكة “مستمعين أذكياء” يراقبون وسائل الإعلام الإسرائيلية والخطاب العام لإدارة وتوجيه عمليات الحرب النفسية، وقد لعبت دوراً محورياً في الحملة الدعائية المحيطة بالحرب في غزة وتوزيع مقاطع الفيديو التي تُظهر الرهائن وهم يطالبون نتنياهو بالتفاوض للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي.

المصدر:

https://www.longwarjournal.org/archives/2025/08/israel-says-longtime-hamas-spokesperson-killed-in-gaza-city.php

زر الذهاب إلى الأعلى